أخبار الساعةالأخبار الوطنية

كابوس منعرجات ومنحدرات سليانة «موت محقّق»

طرقات رديئة لا يمكن أن ينطبق عليها اسم طريق، منحدرات ومنعرجات جبلية خطيرة جدا وغير محمية، ولا تتوفر فيها علامات المرور لتنبه السائق إلى مخاطر تنتظره ويمكن أن تهدد حياته، أرواح تزهق يوميا، ونكتفي بالتدخل لجمع الأشلاء دون أي إجراء وقائي ناجع، تمر الأيام وتتكرر نفس الكوارث ولكن ضمائر المسؤولين لا تتحرك… ذلك هو الواقع اليومي لأغلب الطرقات الجهوية وحتى الوطنية في المناطق الداخلية… ولن تقف المأساة عند كارثة عمدون، فقد سبقتها كارثة خمودة في القصرين وغيرها ولم يتغير شيء، ومازال عداد الموتى يدور ومع ذلك يكتفي المسؤولون بالوقوف على سفوح الجبال والمنعرجات لعد ضحايا جدد… فمتى ينتهي نزيف الأرواح على طرقاتنا؟

في صائفة 2018 انقلبت سيارة كانت تقل الفنان حسن الدهماني الذي توفي على الفور و المعطيات الأولية كشفت أن السيارة انقلبت في منعرج خطير عبر الطريق الوطنية رقم 4 الذي يربط ولاية القصرين و العاصمة و يمر عبر سليانة و زغوان .
هو ليس الحادث الأول و الأخير فبسبب المنعرجات الخطيرة و اهتراء الطرقات عادة ما تحصل الكوارث و المتمثلة في خسائر بدنية و مادية جسيمة .
و لعل أهم الطرقات التي تشكل خطورة هو الطريق الوطنية رقم 4 الذي يعتبر شرايين الحياة لولاية سليانة لكنه تسبب في وفاة العديد من المواطنين خاصة في منحدر منطقة” يهبو” المطلة على سليانة المدينة و الذي تسبب في حوادث قاتلة و رغم العمل على تحويله إلى طريق سيارة إلا أن الأشغال حافظت على شكله السابق حيث يظل ذلك المنحدر شبيها بالكابوس لمستعملي الطريق
أما الطريق الجهوية رقم 73 فقد تم انجاز نصفه فقط و يربط ولايتي جندوبة و باجة بسليانة لتتعطل الأشغال عبر ربطه بولاية القيروان حيث توجد العديد من المنحدرات و المنعرجات في الحد الفاصل بين الولايتين يضاف إلى ضيق مساحته مما يتسبب في حوادث قاتلة باعتبار مرور شاحنات ثقيلة التي تقل البضائع من ولاية سليانة إلى ولايات الساحل و القيروان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق