الأخبار الوطنية

الدهماني وواش واحالات على التأديب: ماذا يحدث في وكالة تونس افريقيا للأنباء ؟

قرار الرئيس المدير العام  لوكالة تونس إفريقيا للأنباء رشيد خشانة إحالة 4 صحافيين على مجلس التأديب أثار جدلا داخل الوكالة واتهامات لأطراف من خارجها بالوقوف ورائه . وفي هذا الصدد اتهم الصحفي بالوكالة منير السويسي في بيان حمل توقيعه زميلا له بالوشاية به وبـ4 صحفيين آخرين من نفس الوكالة.

وجاء في البيان الذي تحصّل “الشارع المغاربي” على نسخة منه “نسي زميل يعمل في قسم الأخبار العالمية بوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات) غلق حاسوب المصلحة الذي اشتغل عليه في الحصّة الصباحية وترك حسابه بـ”فايسبوك” مفتوحا وعليه نصّ “وشاية” بـ 5 من صحافيي القسم المذكور، أرسلها “الزميل” إلى رئيسة القسم”، لافتا إلى أن “الأمر يتعلّق بموظف سابق في جريدة “الحرية” النّاطقة باسم حزب “التجمّع” المُحلّ وعمل أيضا “ملحقا صحفيا” لدى رئيس مجلس المستشارين عبد الله القلاّل في عهد بن علي وتم إدماجه بعد الثورة في وكالة إفريقيا للأنباء”.

وأَضاف “بحلول فريق عمل الحصة المسائية ليوم 19 مارس 2019، وجد صحافي جلس بنفس المكتب الذي استعمله “الزميل” نافذة “ميسنجر” مفتوحة وعليها نصّ الوشاية الذي تضمّن أسماء 5 صحافيين بقسم الأخبار العالمية (علاقتهم منقطعة تماما بـ”رئيسة” القسم منذ أكثر من سنة)… وكان الصّحافيون الخمسة قد أشعروا الإدارة، قبل أكثر من عام، في مكتوب وجهوه إليها عبر مكتب الضبط المركزي، بعدّة تجاوزات ارتكبتها في حقّهم “رئيسة” القسم، وبوجود شبهات فساد تحوم حولها، وطالبوا بفتح تدقيق إداري في الغرض. وأثبت التدقيق ضلوع “رئيسة” القسم فعلا في الفساد، واثبت استغلال موقعها الإداري للتغيّب عن العمل فترة طويلة وحصلت، رغم ذلك، على أجر أيام العمل غير المنجزة إلا أن الإدارة اكتفت بتسليط عقوبة مخففة عليها مما شجعها على المضي قدما في ارتكاب مزيد التجاوزات ف حق الصحافيين الخمسة والبحث بشتى الطرق عن الانتقام منهم”.

وتابع “وقد أشعر الصحافيون الخمسة ر.م.ع “وات” السابق لطفي العرفاوي، والحالي رشيد خشانة، في أكثر من مكتوب وجهوه إليهما عبر مكتب الضبط المركزي بهذه التجاوزات وطالبوا بتعيين مسؤول جديد عن القسم لاستحالة التعامل مع “الرئيسة” الحالية. وبالعودة إلى نص “الوشاية” المغرضة، تبيّن أنه مطابق بشكل شبه كامل لنصّ “استجواب” وجّهه، لاحقا، رشيد خشانة إلى منير السويسي، الصحافي بقسم الأخبار العالمية والمعروف بانتقاداته الشديدة لطريقة إدارة خشانة لـ”وات” ومحاولاته المتكررة إعادة الوكالة إلى “مربّع الطّاعة”. وقد استدعى 4 صحافيين من قسم العالمية يوم 19 مارس 2019 عدل تنفيذ لمعاينة نصّ “الوشاية” وضمّنوا محضر المعاينة في دعوى قضائية أقاموها ضدّ الواشي”.

وذكّر البيان بأنّ رشيد خشانة نشر بتاريخ 7 ماي 2019 نصّ “توضيح” إداري (تمّ تعليقه بكل طوابق الوكالة)، شهّر فيه بأسماء الصحافيين الأربعة الذين استدعوا عدل التنفيذ، في حين لم يذكر اسم الواشي مكتفيا بالإشارة إليه بعبارة “أحد الزملاء في الدائرة العالمية”، واعتبر فيه أنّ الوشاية تتضمّن معلومات تتعلّق بسير العمل داخل الدائرة”.

وقال “خشانة شجّع، خلال لقاء جمعه في وقت لاحق بأعضاء من فرع نقابة الصحافيين بـ”وات” على أن يكتب زملاء العمل “تقارير مهنيّة” ببعضهم البعض… واعتبر في نص “التوضيح” استدعاء عدل تنفيذ إلى الوكالة انتهاكا غير مسبوق لحرمة الوكالة واعتداء على المعطيات الشخصية لأحد الصحافيين العاملين فيها، ودوسا على ميثاق تحرير الوكالة وميثاق شرف المهنة وختم توضيحه بالقول “ستتخذ الإدارة كل ما يلزم من إجراءات إدارية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الفعلة”.

وأضاف “كما وجّه رشيد خشانة بتاريخ 7 ماي 2019 “استجوابات” إدارية إلى الصحافيين الأربعة، كشف فيها بشكل مفضوح عن انحيازه للواشي. وقد ردّ الصحافيون الذين أصبحوا “متهمين” على الاستجوابات، يوم 9 ماي 2019. وفي اليوم التالي (10 ماي 2019) أعلمهم خشانة بإحالتهم جميعا، وفي سابقة في تاريخ الوكالة، على مجلس التأديب يوم 24 ماي 2019، بموجب بنود مضحكة من “النظام الأساسي الخاص بأعوان وات” والذي كان قد أصدره بن علي في تسعينات القرن الماضي لإخراس أي صوت منتقد داخل الوكالة. وقد تلقّى رشيد خشانة، القيادي السابق في “الحزب الديمقراطي التقدّمي” الضوء الأخضر لإحالة الصحافيين الأربعة على مجلس التأديب من رفيقه السابق في الحزب إياد الدهماني الناطق الرسمي باسم حكومة الشاهد، وفق ما أفادنا أكثر من مصدر مطلع… وقد قام الدّهماني بتعيين رشيد خشانة على رأس “وات” من أجل تدجينها وتوظيفها لغايات سياسية”، معلنا أنه سيتم التطرق الى الموضوع بشكل مفصّل خلال ندوة صحفية مرتقبة.

وجدّد التذكير بأن “الصحافيين المحالين على مجلس التأديب رفضوا محاولات متكررة من قبل رشيد خشانة لتوجيه الخط التحريري للوكالة بما يخدم أجندات سياسية مشبوهة”. مشيرا إلى أن “الواشي موضوع قضيّة الحال يحظى بحماية من إياد الدهماني لاعتبارات جهوية وسياسية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق