ثقافة و فنونجهات

هل يتحول بحث “خالد الجامعي” لمرجع رسمي للبلديات التونسية

تم تقديم البحث الجديد للباحث التونسي “خالد الجامعي ” في جهة مدنين منذ أيام بعد جهد تواصل ما يناهز ال 18 شهرا من البحث والدراسة لمختلف الوثائق الأممية والبحث في آليات إنجاح المجالس البلدية فكانت العملية التواصلية والآليات الإتصالية محورا نقديا بالأساس حيث تمكن “خالد الجامعي” من تحديد الأسباب الواقعية التي تقف وراء العقم التواصلي الذي تعاني منه المجالس البلدية إلى جانب تقديم الحلول الجدرية لوضع حد لهذه الهوة وقدم توصيات دقيقة من أجل تحقيق نجاحات يشعر معها المواطن بتغيير جذري في نسق العمل البلدي وجاء هذا البحث الأكاديمي مدعوما بأكثر من 140 مرجعا من مختلف أنحاء العالم إلى جانب شهائد حية لعدد كبير من الإعلاميين والإتصاليين والخبراء والحقوقيين وكان لابد من صياغة توصيات هامة فيما يخص السياسة التواصلية والآليات الإتصالية لإنجاح المجالس البلدية وهذا ما يتمحور حوله بحث الزميل ” خالد الجامعي ” ولا يخفى على أحد الصعوبات الكبرى التي تواجهها المجالس البلدية في ثوبها الجديد بعد أن عاشت تونس محطات صعبة ومتقلبة ، وتعاقبا للحوكمات وإرهاصات كبرى ، من أجل إستكمال المؤسسات ولم يكن الطريق سهلا نحو ذلك . ولعل أحد أهم المحطات الكبرى التي أثير حولها جدل كبير ، هي حتما المحطة التي عرفنا خلالها ولادة مجلة الجماعات المحلية ، وما صحب هذه الولادة من تجاذبات وصراعات متتالية قبل المصادقة عليها ، حيث تمنح المجلة جملة من الصلاحيات المحلية وتمثل مساحة للبناء المشترك وتحد من سيطرة القرار المركزي على الجهات المحلية التي تبقى الأدرى بأولوياتها ، والأكثر معرفة بخصوصياتها وتطلعاتها وهي أرضية للديمقراطية التشاركية تأهل تونس لدخول مرحلة جديدة ، ولعلها تكون الفرصة الحقيقية لتحقيق تنمية شاملة ومتوازنة ومستدامة ، وهذا يتطلب من القائمين على شؤون الحكم المحلي الإستئناس بتوصيات أممية بنيت على دراسات وبحوث ومخرجات دقيقة حتى تتجنب عديد النكسات ، وتمنح لنفسها فرصة أكبر للنجاح ، حيث كان للأمم المتحدة برامج مختلفة تهتم بالتنمية في أقطار العالم الثالث، ولها توصيات في آليات الحكم المحلي التشاركي ، ولعل برنامج ” موئل الأمم المتحدة” من أبرز البرامج التي إهتمت بالتنمية في العالم في الحقبة الأخيرة علاوة على ما توصل إليه الخبراء المشرفون على هذا البرنامج من قناعات بحثية ، وأن الديمقراطية التي تتمثل في شرعية النظام الحاكم وإتباع آليات الحوكمة المحلية تعد أبرز النقاط التي تساهم في تحقيق التنمية ، فوجب تحليل التجربة والتوقف على بعض توصياتها إلى جانب برنامج ” التنمية المستدامة ” الذي يمتد من سنة 2015 إلى موفى سنة 2030 ويعد هدفا يتحقق معه منسوب هام من التوازن التنموي عالميا ، ويعتمد البناء التشاركي سبيلا للتنمية في العالم وكان لزاما علينا الإستئناس بأهدافه والتوقف عند المحاذير التي نبه إليها ولابد من صياغة سياسة تواصلية بإعتماد آليات إتصالية واضحة ودقيقة وتخص كل مجلس بلدي بعينه بعيدا عن كل إسقاطات مركزية وهذا ما يجب أن يتم تعميمه بإحداث مصلحة الإعلام والإتصال التي تسهل مهام القائمين على المجلس البلدي وتقوم في مرحلة أولى بدراسة شاملة وكاملة لكل المحاور والنقاط والمشاريع ومنها تبدأ في إقتراح الإصلاحات اللازمة و لابد من قراءة متأنية في هذا البحث المعمق الذي تنازل المسألة التواصلية من مختلف جوانبها وأصر الزميل “الجامعي” على ذكر عدد من الأطراف التي وجد منها مساعدة في مختلف مراحل البحث وفي مقدمتهم المجلس البلدي بمدنين إلى جانب كل من الإعلاميين عبد السلام الزبيدي مستشار الإعلام والإتصال الأسبق لرئيس الحكومة وليلى بن عطية الله وهي مدير عام للأكاديمية الدولية للتدريب الإعلامي بتونس وكوثر عرقوبي الصحفية بإذاعة تونس الثقافية وبشيـر سويــدي وهو باحث أكاديمي بمركز الدراسات والبحوث الإقتصادية والإجتماعية والمحامية سهام لوصيف وعلي بهلــول وهو رئيس تحرير وباحث تونسي ومبروكـة خذيـر من معهد الصحافة وعلوم الإخبار ومقدمة برامج تلفزيونية وحمــزة المحضاوي وهو دكتور وباحث في الطاقات البديلة والمحيط ومصطفى عبد الكبيـر عن المرصد الوطني لحقوق الإنسان ونرجس العيادي وهي رئيس تحرير جريدة 30 دقيقة الورقة والإلكترونية الصادرة بتونس وباريس والإعلامي رفيق بن عبد الله رئيس التحرير بدار الصباح والعضو بمجلس هيئة النفاذ إلى المعلومة .وأسامة مبروك وهو المكلف بالإعلام بالمرصد الوطني لسلامة المرور ومرفت الشقطمي من معهد الصحافة وعلوم الإخبار و العضو المكلف بالإعلام بالمنظمة الدولية للقيادات الشبابية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق