الأخبار الوطنيةجهات

اختتام الندوة الوطنية حول المعلومة الصحفية بين الحق في النفاذ وحماية المعطيات الشخصية ومكافحة الفساد

اختتمت بجزيرة جربة  فعاليات الندوة الوطنية حول “المعلومة الصحفية: بين الحق في النفاذ وحماية المعطيات الشخصية ومكافحة الفساد” الملتئمة تحت سامي إشراف رئيس الحكومة ببادرة من مصالح العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان بالتعاون مع جمعية التثقيف الإعلامي بمدنين وفي إطار برامج الشراكة مع الوكالة الفرنسية للتنمية ومركز فرنسا الدولي للتنمية ومركز إفادة للجمعيات.

وبلغ غدد المشاركين في الندوة   حوالي 140 مشاركا من ممثلي الهيئات المستقلة والهياكل العمومية والمنظمات والجمعيات المعنية والصحفيين باختصاصات الإعلام المكتوب والسمعي والبصري والالكتروني والجمعيات

نعيمة خليصة رئيسة الجمعية التثقيف الإعلامي بمدنين أكدت في الجلسة الافتتاحية أهمية طرح مسألة النفاذ إلى المعلومة في العمل الصحفي باعتبارها صحفية

أما عماد الحزڨي رئيس الهيئة الوطنية للنفاذ إلى المعلومة اكد على أهمية موضوع الندوة وشكر مجهود جمعية التثقيف الإعلامي على هذه المبادرة، ثم أحال الكلمة إلى شوقي ڨداس رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية الذي صرح بأن كل صحفي من حقه الحصول على المعلومات وعلى المعطيات الشخصية مهما كانت سريته مشدّدا على أن الإشكال ليس في المعلومة التي يتم الحصول عليها بل في انتقاء المعلومات القابلة للنشر دون سواها.

وتدخلت بعد ذلك هاجر ونه الهنتاتي المستشارة القانونية لدى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد فعبرت عن إيمان الهيئة بدور الصحفي في تقصي الحقيقة وكشفها، مبرزة سعي الهيئة على المساهمة في تطوير قدرات الصحفيين المجال. ثم تدخل محمد اليوسفي ممثلا عن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ليعبر عن استياء النقابة من تعامل بعض السلط مع الصحفيين ومنددا ببعض الهياكل الوزارية التي قال أنها من أكثر المعتدين على حق النفاذ إلى المعلومة ومشددا على ضرورة إلغاء المنشور عدد 4 لأنه يعطل العمل الصحفي.

إثر ذلك تولى السيد محمد الفاضل محفوظ الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان الافتتاح الرسمي لأشغال الندوة، مؤكدا أن حريّة التعبير لا تقبل المساومة ورفض الحكومة لأيّ شكل من أشكال الرقابة المسبقة على الإعلام وعلى المعلومة. كما أشار إلى أنه تابع بعض القضايا الإعلامية مثل الإعلان القرار القضائي الأخير المتعلق بمنع بثّ جزء من برنامج الحقائق الأربعة على قناة الحوار التونسيّ حول قضيّة وفيات الرضّع. واتصل بنقيب الصحفيين التونسيين  وبالاعلامي حمزة البلومي وأكد لهما استغرابه ورفضه لهذا الاجراء.

وأكد في نفس الإطار على أن الحقّ في الإعلام، والحقّ في النفاذ إلى المعلومة، حقوق مضمونة بالدستور. ومن واجب مؤسسات الدولة ومكونات المجتمع المدني والفاعلين في قطاع الإعلام، أن تجتهد لمزيد تعزيز العمل التشاركي لحماية المكاسب الدستوريّة في مجال الحقوق والحريّات والحرص على حمايتها وتطويرها. وأضاف أن تباين أوجه النظر بين الشركاء في مسارات إعداد مشاريع القوانين المتعلقة بمراجعة المرسوم عدد 115 لسنة 2011 المتعلق بحرية الصحافة الطباعة والنشر والمرسوم عدد 116 لسنة 2011 المتعلق بحرية الاتصال السمعي والبصري وبإحداث هيئة عليا مستقلة للاتصال السمعي والبصري، كان من أبرز نتائجه التعثّر على مستوى استكمال إعداد المشاريع المذكورة أو المصادقة عليها بسبب اختلاف المواقف وتباين أوجه النظر بين مختلف الأطراف المتدخلة.

واهتمت الحصةّ الأولى بحق النفاذ إلى المعلومة من المنظورين القانوني والإعلامي. أما الحصة الثانية فاهتمت بمحور قانون حماية المعطيات الشخصية من المنظورين القانوني والإعلامي

أما اليوم الثاني لهذه الندوة تم تنظيم حصة ثالثة حول ” أي دور للمعلومة الصحفية في مكافحة الفساد؟”

توصيات

وتجدر الإشارة إلى أنه تم تقديم مجموعة من التوصيات من قبل المشاركين في أشغال الندوة والمتمثلة في ضرورة :

–  دعم التشاركية بين مختلف الفاعلين لتعزيز الضمانات في مجال حريّة التعبير ورفض أيّ شكل من أشكال الرقابة المسبقة على الإعلام.

–  التعجيل باستكمال مراجعة الأطر القانونية المنظمة لقطاعات الاتصال السمعي والبصري من جهة وحريّة الصحافة والطباعة والنشر من جهة ثانية.

– تأكيد حقّ الإعلام في النفاذ إلى المعلومة وضرورة تطوير القدرات في مجال حماية المعطيات الشخصيّة

– تعزيز التنسيق بين هيئة النفاذ إلى المعلومة والهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية،

– استعجال النظر في مشروع القانون المتعلق بحماية المعطيات الشخصية المودع لدى مجلس نواب الشعب.

– إرساء برامج للتربية على مبادئ حق النفاذ إلى المعلومة وحماية المعطيات الشخصية والتعاون من أجل إرساء ثقافة مجتمعيّة مناصرة لها.

– التأكيد على أهمية الحق في النفاذ إلى المعلومة في التأسيس لصحافة حرة ومحترفة قائمة على معلومات صحيحة ودقيقة ومأخوذة من مصادر رسمية.

– تعزيز آليات تكوين وتحسيس الاطارات العليا بأجهزة ومؤسسات الدولة في المجالات المتصلة بحق النفاذ إلى المعلومة وحماية المعطيات الشخصيّة.

– التأكيد على اهمية دور الإعلام والصحافة والصحفيين في دعم ممارسة الحق في النفاذ إلى المعلومة والدفاع عنه.

– إقبال الصحفيين على تقديم مطالب النفاذ الى المعلومة بكثافة للحصول على أقصى قدر من المعلومات واستغلالها سواء في المقابلات الصحفية الاخبارية أو في مجال الصحافة الاستقصائية.

– ضرورة العمل على تطوير مساهمة المعلومة الصحفية في مكافحة الفساد، طبقا للمعايير الدوليّة، من خلال التزام الأعمال الصحفية بشروط الموضوعية وتعدد المصادر والتخصيص والابتعاد عن الإثارة وإدراك الحماية التي يوفرها القانون للمبلغين.

– حماية الصحفيين من الاعتداءات والاتهامات وتأمين ضمانات اجتماعية ومهنية تضمن للصحفي استقرارا ماديا واجتماعيا وتعزز استقلاليته.

– التعجيل بوضع الأطر والاليات القانونية المنظمة لوسائل التواصل الاجتماعي ومكافحة ما يعرف ب”الصحافة الصفراء” المنتشرة عبر الفضاء الالكتروني والافتراضي.

– مواصلة الجهود القائمة في مجال تطوير قدرات الاعلاميين في مجالات الاستقصاء ومكافحة الفساد.

– تعزيز القدرات البشرية والمادية لهيئتي النفاذ الى المعلومة وحماية المعطيات الشخصية من أجل ممارستهما لمهامهما على الوجه الأفضل، طبقا للقانون.

– الإسراع بإصدار الأوامر الترتيبية الخاصة بالهيئة (الأمر المتعلق بالهيكل التنظيمي والأمر المتعلق بإحداث منحة لفائدة أعوان وعملة الهيئة والأمر الخاص بشروط إحداث هيكل داخلي مكلف بالنفاذ الى المعلومة) .

– التأكيد على دور مجلس الصحافة في اطار مسار التعديل الذاتي للقطاع  وبالتالي في تجويد الأداء الاعلامي والنهوض بمساهمته في مكافحة الفساد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق