جهات

مدنين / في دراسة حديثة للادارة الجهوية للتنمية ولاية مدنين جهة المفارقات التنموية

بينت دراسة اعدتها في الفترة الماضية  ان هذه الجهة تتميز بالعديد من نقاط القوة فى المجال التنموى باعتبار موقعها الجغرافي المميز وتعدد الموارد والخامات الطبيعية وتنوعها وثراء المخزون التاريخي والثقافي وتنوعه وتنوع الانشطة الاقتصادية واهمية الموارد البشرية من حيث خاصة عدد المنتسبين للشريحة العمرية فى سن النشاط ومن حيث المستوى التعليمي والكفاءة المهنية كما ان ولاية مدنين تتيح فرص هامة ومتعددة للنهوض بالاقتصادالجهوي والوطني كما ابرزت هذه الدراسة ا   ان للولاية نقاط ضعف والمتعلقة بمحدودية استفادتها من موقعها الجغرافى المميز استثمارا وتشغيلا وتصديرا وضعف البنية الاساسية وغياب الاطار الحياتى النوعي ما لم يساعد على الارتقاء بجاذبية الجهة للاستثمار المحلى والاجنبي والرفع من اداء الانشطة الاقتصادية والحد من معظلة البطالة واختلال التوازن التنموي بين المعتمديات الداخلية والمعتمديات الساحلية كما داخل معتمديات الشريط الساحلى نفسه مع تواصل تراكم مخزون البطالة جراء ضعف النسيج الاقتصادى وعدم قدرته علي استيعاب طلبات الشغل وبخاصة من خريجي مؤسسات التعليم العالي وبالمعتمديات الداخلية .
نقاط ضعف تمت الاشارة اليها فى هذه الدراسة تتعلق بهيمنة قطاعي السياحة وتالتجارة بصنفيها المقنن والموازي على النشاط الاقتصادي واقتصار الانشطة في قطاعات الانتاج على الاستغلال المحدود للموارد المتاحة وفي مستواها الخام دون تطوير لسلاسل القيمة وحلقات الانتاج بما يحد من الرفع من القيمة المضافة والنهوض بالتصدير والاستفادة من فرص العمل الضائعة وغياب كلي للمشاريع الصناعية الكبري والمجددة ذات الطاقة التشغيلية العالية والمحتوي المعرفي المتطور وضعف منظومتي الصحة والتعليم العالي وحدة الضغوطات المسلطة على الموارد الطبيعية واستخدام المجال بما يهدد استدامة التنمية بمختلف ربوع الولاية وضعف في اداء منظومات المحافظة علي البيئة والمحيط وخاصة بجزيرة جربة وهيمنة الصبغة الاشتراكية علي الوضعية العقارية للاراضي .
**ولاية مدنين جهة المفارقات
واكدت هذه الدراسة ان ولاية مدنين بكل المقاييس بجهة المفارقات التنموية ولاية ساحلية في وضعية تنموية متناقضة ولها مؤهلات وامكانات تنموية مميزة وتفاضلية لكن بمستوي استغلال لايسمح بالاستجابة لمقتضيات الوضع الراهن ولا بتثبيت مسار تنموي دامج ومستدام شامل وعادل وكنتيجة لهذه الوضعية التنموية المتناقضة والمختلة تبوات ولاية مدنين المرتبة 15وطنيا في سلم مؤشر التنمية الجهوية بمقياس 0.397مقابل 0.762لولاية تونس في اعلي الترتيب و0.231لولاية جندوبة في اسفل الترتيب وعرفت الولاية  تفاوتا تنمويا كبيرا بين شريطها الساحلي الجذاب وعمقها الداخلي المهمش بلغ 155نقطة في مستوي الترتيب بين معتمدية بني خداش في الترتيب ومعتمدية جربة حومة السوق في الصدارة كما داخل الشريط الساحلي بين معتمديتي سيدي مخلوف وجربة حومة السوق بفارق 122نقطة وسجلت نسبة النمو الديمغرافي بالولاية 1.03بالمائة مقابل -099بالمائة بمعتمدية بني خداش و 2.33بالمائة بمعتمدية جربة ميدون وارتفعت نسبة البطالة من 10.4بالمائة سنة 2004الي غاية 14.5بالمائة سنة 2014و20.7بالمائة خلال الثلاثي الثاني من سنة 2017مقابل 15.3بالمائة علي المستوي الوطني .
واستاثرت قطاعات التجارة والسياحة والادارة والاشغال العامة بنسبة  75بالمائة من العدد الجملي للناشطين المشتغلين مقابل 9بيالمائة فقط بقطاع الصناعات المعملية 20بالمائة علي المستوي الوطني و10بالمائة بقطاع الفلاحة والصيد البحريولم تشهد ولاية مدنين حسب هذه الدراسة تحولا لا كميا ولا نوعيا في اداء القطاع الخاص لا من حيث الاستثمار ولا من حيث التشغيل وذلك رغم تبوئها للمرتبة 6وطنيا في سلم مؤشر جاذبية الاعمال لسنة 2016بمقياس 2.4نقطة مقابل 3.84نقطة لولاية تونس في الصدارة واحتلت المرتبة الاخيرة من حيث مساحة المناطق الصناعية المهياة لكل 10الاف ساكن بمؤشر 0.67هك مقابل 4.4هك علي المستوي الوطني كما من حيث مؤشر الربط بشبكة التطهير بمناطق التدخل بنسبة 31.4بالمائة مقابل 86.4علي المستوي الوطني .
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق