‫الرئيسية‬ الأخبار الوطنية ( قــيـس الــعرقــوبي) // 20 ألف معينة منزليّة قاصر: هل ما زالت تونس سوقا للرقيق؟؟؟

( قــيـس الــعرقــوبي) // 20 ألف معينة منزليّة قاصر: هل ما زالت تونس سوقا للرقيق؟؟؟

 Image associée
اليوم 12 جوان 2017 هو
التّاريخ الذي تحيي فيه سائر اقطار الأرض اليوم العالمي لتشغيل الأطفال، هذه الظّاهرة
الخطيرة واللاّإنسانيّة التي تمنعها أغلب بل جميع القوانين المعمول بها في الدول  موجودة في بلادنا وفي تصاعد حسب ما تؤكّده
الجهات الرسميّة ومؤسسات وهياكل مختصّة ومستقلّة؟؟؟.
 بالصّوت والصّورة تعرض الفضائيّات التونسيّة بين وقت وآخر
ظواهر صارت تنخر تونس تعلّقت هذه المرّة بعمليّات السّمسرة في فتيات ما زلن في
مرحلة الطفولة تتأرجح أعمارهنّ بين 10 إلى 15 سنة وما بينهما يقع بيعهنّ ببخس
الأثمان إلى الميسورين لتشغيلهنّ في منازلهم إلى أجل غير مسمّى، هي فضيحة أخرى
ونكسة ونكبة ما بعدها نكبة لحقوق الطفولة والإنسان والمساواة والديمقراطيّة، بل
انتكاسة لجميع القيم البشرية دفعة واحدة.
السّمسرة والبيع والشراء
في الفتيات الصّغيرات ونقلهنّ عن طريق شبكات المتاجرين بالبشر للعمل لدى بعض
الفئات الشعبيّة الأخرى هو جريمة نكراء مثلها مثل جرائم التطرّف والإٍرهاب ورفع
السّلاح في وجه الوطن والشعب، فما يحصل في حقّ الطفولة التونسية من امتهان
واستغلال واعتداءات نفسية وجنسيّة أمر خطير ونزيف لا يمكن تركه يتواصل لأنّه
سيؤدّي بأجيال كاملة ستكون مجتمع الغد إلى التهلكة، عمليّات البيع والشراء في
الفتيات الصّغيرات أصبحت تتمّ على الملأ وتقع في العلن بالنّظر إلى أنّ بلادنا
صارت مرتعا لجحافل المجرمين والمارقين عن القانون والذين بلغت جرأتهم على الدولة
وعلى الناس، إلى حدّ الوقاحة، مستغلّين ضعف السلطات وتذبذب رقابة المجتمع المدني.
  سماسرة
“الخادمات” الصّغيرات يستغلّون الخصاصة والعوز وقلّة ذات اليد للعائلات
والأسر التي تدفعها الحاجة لتسليم فلذات أكبادهنّ  إلى ذئاب آدميّة لا تراعي
إلاّ ولا ذمّة ولا تخاف الله، عاد سوق البشر أو “سوق الرقيق” كما كان
ينعت قديما، عاد مزدهرا في تونس الجمهوريّة الثانيّة التي أنجزت ثورة ودستورا
مدنيّا لدولة ديمقراطيّة متقدّمة ومتحضّرة، حقّقنا كلّ إنجاز المجتمع العصري
و”الحافظ للحقوق والحريّات” لكن ما زلنا نعيش في مجتمع يباع فيه الأطفال
ويغتصبون ويقتلون بدماء باردة، مجتمع يتاجر فيه بالنّساء والفتيات والكهول
ويستغلّون أبشع استغلال في شبكات المخدّرات والدعارة وفي الإرهاب، وهو ما تؤكّده
محاضر الأمن والقضايا المنشورة لدى المحاكم، وهو ما يلوكه الإعلام بمختلف أصنافه
صباحا وفي الغداء وعند المساء.
يحدث ذلك في ظلّ فقدان
الحلول المجدية والنّاجعة التي تقي أبناءنا وبناتنا الصّغار من غول الإسترقاق
والإستعباد وإن بأساليب ملتويّة وبممارسات تتمّ وراء جدران المنازل وأسوارها
وأبوابها، يحدث ذلك بشهادات الدراسات المعلنة بصفة مستقلّة من قبل المؤسسات
المختصّة، وحتّى من جانب مؤسسات الإحصاء الرسميّة في البلاد.

وفي وقت يواصل فيه
المعتدون على حقوق الطفولة وعلى براءتهم واستغلالهم في أعمال يحجّرها القانون
وتجرّمها التشاريع الوطنيّة والدوليّة ما زلنا نسمع الوعود والتعهّدات والإلتزامات
نفسها حيال هذه الظاهرة في اتجاه فضّها، لكنّ الأمور لم تتحرّك قيد أنملة؟؟؟ 
فقط سنوات تمرّ مرّ السحاب، سنوات عجاف وطفولة مضطهدة منتهكة وممتهمنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

صحف إسبانيا تنعى سقوط الريال وبرشلونة

سلطت الصحف الإسبانية الصادرة صباح اليوم الأحد، الضوء على خسارة القطبين ريال مدريد وبرشلونة…