‫الرئيسية‬ إقتصاد و أعمال الشّاهد يفتتح أشغال الدورة 31 لأيام المؤسسة بسوسة

الشّاهد يفتتح أشغال الدورة 31 لأيام المؤسسة بسوسة

·       التجربة الديمقراطيّة : نجاح وثقة.

·       الاستثمار : لا عوائق تحول دونه.

·       المبادرة الخاصّة : تمويل ومرافقة.

·       إصلاحات هيكليّة : خدمة للتنمية والاقتصاد.

·       استحقاق التشغيل : تحدّ ورهان.

·       قطاع الفسفاط: مؤشرات إيجابية.

·       قادرون على تنفيذ ما رسمته وثيقة قرطاج.

خلال افتتاحه، ظهر اليوم، فعاليات الدورة 31 لأيّام المؤسّسة بسوسة، أكّد رئيس الحكومة يوسف الشاهد أنّ تونس نعيش اليوم لحظة تاريخية هامة بعد نجاحها في إرساء تجربتها الديمقراطية عبر الانتخابات، وكل المؤسسات والهيئات الدستورية التي تمّ تركيزها، والتي تمضي تونس قدما في إرسائها.

التجربة الديمقراطيّة: نجاح وثقة

قال رئيس الحكومة إنّ “هذا النجاح السياسي الذي تحقق اليوم يتطلب نجاحا اقتصاديّا حتى تنضم بلادنا فعليّا الى صف الديمقراطيات الحديثة”، وأنّ “الوقت قد حان لتحقيق الصحوة الاقتصادية في تونس حتّى تنجح في ترسيخ تجربتها الديمقراطية بصفة نهائيّة”.

وأضاف الشاهد: “ما قمنا به خلال السنوات الأخيرة مهم جدا ولكن لترسيخه بصفة نهائية لا بد من التركيز اليوم على الجوانب الاقتصادية أو الاجتماعية مع التركيز على التشغيل والتنمية والجهات الداخلية، ولدينا حاليا المؤهلات والامكانيات لتعزيز ما أنجز، وهو مرتبط بعدد من الجوانب: المالية العمومية والتي انطلقنا في إصلاحها ضمانا لتعافيها، وهذه نقطة هامّة كنّا أكدنا عليها في قانون المالية 2017 بما يمكّن من تحسين مؤشر النمو العامّ، ويكرّس  العدالة الجبائية، ويرسّخ السلم الاجتماعية بالتنسيق والتعاون مع جميع الأطراف المعنيّة”.

الاستثمار: لا عوائق تحول دونه

أبرز يوسف الشّاهد المجهودات التي تبذلها الحكومة من أجل تهيئة مناخ الاستثمار وملاءمته مع إمكانيات ومتطلبات المستثمرين المحليين والأجانب، من ذلك التعجيل بالمصادقة على “مجلّة الاستثمار الجديدة” الاستثمار و”قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص” ومشروع “قانون الطوارئ الاقتصادية”، مؤكّدا العمل المتواصل من قبل الحكومة على تذليل جميع العراقيل والعوائق القانونيّة والادارية التي تحول دون تقدم عمليات الاستثمار.

وبالنسبة للمؤتمر الاقتصادي حول الاستثمار “تونس2020” الذي انتظم مؤخرا ببلادنا، لاحظ رئيس الحكومة أنّه شهد حضورا فاعلا لكبار صانعي القرار السياسي والاقتصادي والمالي على الصعيد العالمي، مؤكّد أنّهم قدموا الى تونس لإيمانهم بالتجربة التونسية الرائدة ولأن لديهم ثقة حول ما أنجزته تونس في السنوات الخمس الاخيرة، والاستثمار الذين قمنا به في مجال الديمقراطية لم يذهب سدى.

التشغيل: تحدّ ورهان

أكّد يوسف الشاهد أن حكومة الوحدة الوطنية تعمل بالأساس على كسب رهان التشغيل وتعتبر أن هذا التحدي هام، ولا بد من الاهتمام به اكثر، وأنّنا اليوم نبحث عن كلّ الحلول لتقليص نسبة العاطلين إلى أدنى مستوياتها، ولدينا اهتمام كبير بطالبي الشغل من الشباب خاصة من حاملي الشهائد العليا، مؤكّدا أنّ الأمر مرتبط بتطوير نسب النمو التي يستوجب مزيد تطويرها من خلال تحسين مناخات الاستثمار والإنتاج والتشغيل.

وأضاف قائلا: “اقترحنا برامج ادماج في الدورة التشغيلية على غرار برنامج “فرصتي” وعقد الكرامة لفترة تكميلية تساهم فيها الدولة بنسبة هامة من الاجر الى حين ادماجهم في المؤسسات”.

المبادرة الخاصّة: تمويل ومرافقة

في هذا النطاق، تعمل الحكومة ما في وسعها على تحفيز المبادرة الخاصة ومرافقة باعثي المشاريع الصغرى بالتنسيق والتعاون مع الهياكل المالية المختصة العمومية والخاصة التي ترغب في تشجيع حاملي الشهائد العليا على إطلاق مشاريع خاصة بهم، لافتا إلى الشروع في إطلاق برنامج وطني في هذا المجال بخط تمويل يقدر بـ 250 مليون دينار يعنى بتمويل المشاريع الصغرى.

وأشار رئيس الحكومة إلى أنّ تمّ الانطلاق مؤخرا من ولاية جندوبة من خلال امضاء أكثر من 200 عقد تمويل مشاريع صغرى، والذي يأتي في نطاق تشجيع أصحاب المبادرات الخاصة في المناطق الداخلية بالنظر إلى ما تحتكم عليه من إمكانيات طبيعية وبشرية هامة تشجع على ذلك، مضيفا أن الوظيفة العمومية لم تعد وحدها قادرة على استيعاب أعداد طالبي الشغل.

ودعا رئيس الحكومة إلى ضرورة التوجه نحو المبادرة الخاصّة أمام عجز المؤسسات العمومية على استيعاب العدد الهائل من العاطلين عن العمل مذكّرا بإحداث “كتابة دولة للمبادرة الخاصة” وإطلاق “برنامج وطني لبعث المؤسسات الصغرى”.

إصلاحات هيكليّة: خدمة للتنمية والاقتصاد

استعرض الشّاهد بالمناسبة الإصلاحات المبرمجة التي تسعى الحكومة في الوقت الراهن خاصة إلى تنفيذها لا سيما فيما يتعلّق بإصلاح أنظمة التقاعد والصناديق الاجتماعية، ووضعية المؤسسات العمومية والتجارة الموازية، مؤكّدا أنها اصلاحات ممكنة لكن ذلك يتطلب تكاتف كل الجهود وايضا يتطلب وحدة وطنية حقيقية، قائلا ” يمكننا الوصول الى هذه الاهداف بالحوار والتوافق لإيجاد حلول حقيقية وناجعة تخدم التنمية والاقتصاد، ونحن قادرون على مواجهة كل هذه التحديات ونحن ملتزمون بكل الاهداف التي رسمتها وثيقة قرطاج”.

قطاع الفسفاط: مؤشرات إيجابية

كشف رئيس الحكومة عن بدء استرجاع نسق النمو في مجال إنتاج الفسفاط، مؤكّدا على ضرورة المحافظة على هذا النسق الذي اعتبره مؤشّرا إيجابيّا على استعادة قدراتنا الإنتاجيّة لهاذه المادة الهامّة، ولم يغفل في الأثناء أن هذه المنظومة مازالت تعاني من الهشاشة رغم كونها مصدرا هاما للتصدير، لافتا إلى اقتراح اعفاء المؤسسات المصدرة كليا من الضريبة على الاقل لثلاثة سنوات حتى تساهم في التنمية والتشغيل واسترجاع نسق النمو.

وتنتظم الدورة 31 لأيام المؤسسة هذه السنة تحت شعار “الانتقال الرقمي: التحولات والفرص”، وذلك ببادرة من المعهد العربي للمؤسسات، وتحتضن فعالياتها مدينة سوسة، اليوم وغدا بحضور اقتصادي وسياسي من 30 بلدا، وممثلين عن أكثر من 1000 مؤسسة اقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

صحف إسبانيا تنعى سقوط الريال وبرشلونة

سلطت الصحف الإسبانية الصادرة صباح اليوم الأحد، الضوء على خسارة القطبين ريال مدريد وبرشلونة…