‫الرئيسية‬ غير مصنف ( قـــيــس الــعـرقــوبي ): الإعلام والإتصال الجهوي: عنوان "اللاّمركزية" ورهان "العدالة الإجتماعيّة"
غير مصنف - 29 سبتمبر، 2016

( قـــيــس الــعـرقــوبي ): الإعلام والإتصال الجهوي: عنوان "اللاّمركزية" ورهان "العدالة الإجتماعيّة"

Résultat de recherche d'images pour "‫الاعلام الجهوي في تونس‬‎"

اليوم وتونس
تسابق عقارب السّاعة من أجل رفع التحديّات ومقارعة الصعوبات والعراقيل الماثلة في
شتّى المجالات، اليوم والبلاد تحثّ الخطى لتنفيذ ما كتب على الأوراق بخصوص
استراتيجيّات وبرامج ومشاريع تتجه بوصلتها نحو مسار “اللاّمركزيّة” وصوب
طريق “العدالة الإجتماعية” التي ما انفكّت الحكومات السابقة المتواترة
تنادي بها وتعد بنقلها من طور النظري إلى مرحلة التنفيذ على أرض الواقع، لكن
الجهود لم تحرز النتائج المفترض تحقيقها.

يبدو أنّ
الحكومات اهتمّت بعديد العناصر وركّزت على كثير من العوامل من أجل إنجاح مخطّطاتها
وبرامجها ومشاريعها في ما يتعلّق بالنهوض بالجهات، وتحديدا المناطق الداخليّة
والحدوديّة والنائية، وسعت هذه الحكومات لإحراز تقدّم للنهوض بالتنمية في هذه
المناطق، لكن للأسف فشلت المحاولات سواء بالكليّة أو الجزئيّة، حصل ذلك لأنّ هذه
الحكومات أهملت عنصرا هامّا، بل عاملا رئيسيّا بل ركيزة أساسيّة أعاقت تحقيق هذه
الأهداف والطموحات والآمال، وهي الإعلام، أجل الإهتمام بالإعلام على مستوى
الجهة  ما زال دون المأمول.

حكومة يوسف
الشاهد ضروري أن تعلم “من أين تؤكل الكتف” بالنسبة للتعامل مع الملف
الجهوي وخاصّة ما يتصّل منه بملفّات التنميّة والتشغيل وصولا إلى تنفيذ السياسات
المركزيّة على الصعيد الجهوي والمحلّي وكل ما يعنى بالشأن البلدي والمعتمديات
والعمادات، حكومة “الشاهد” نجاحها رهين الإهتمام بقطاع الإعلام والإتصال
سواء تعلّق ذلك بوسائل الإعلام الناشطة في محيطها من تلفزات وإذاعات ودوريّات
صحفيّة والكترونيّة.

كسب رهان
التنمية الجهويّة في معانيه ودلالاته الأساسيّة متبوع دون شروط أو استتباعات بقطاع
الإعلام والإتصال الرسمي والحكومي، وممثّلا بالتحديد في المكلفين بالإعلام
والإتصال بجميع المؤسسات والهياكل والمصالح العموميّة المشتغلين في الولايات
والمعتمديات والبلديّات وغيرها من المؤسّسات ذات العلاقة.

حاليّا
النجاح في تحقيق “العدالة الإجتماعيّة” وفي تكريس مبدأ “التمييز الإيجابي”
مفتاحه وبوابته الأصليّة إيجاد إعلام جهوي حرفي، ناجع وله الجدوى المطلوبة والتي
تقاس استنادا إلى المعايير المهنيّة والمقاييس العمليّة المتداولة، لأنّ سبب تفويت
الحكومات المنصرفة لتنفيذ ما خطّت له من برامج ومشاريع على مستوى الجهة كان سببه
الفعلي الفشل في إدارة ملف الإعلام على صعيد الجهات المعنيّة.

المرحلة
الراهنة بالحساسيّة التي تتمثّلها أضحى مطلوبا بإلحاح بعث هيكل رسمي حكومي يعنى
بملف “الإعلام والتواصل الجهوي” سواء في علاقة بالسلط المركزيّة أو
بالسلط الجهويّة صلب الولايات الأخرى أو داخل الولاية نفسها، الظرف الحالي يستوجب
ضخّ دماء جديدة في إعلام الجهات حتّى تقوم بالدور المنوط بعهدتها على الوجه
الأمثل.
إنجاز
المشاريع وتحويل الأفكار والمخطّطات إلى واقع معاش بالنسبة لمواطني الجهات
الداخليّة، لا سيما منها ذات الأولويّة والمحرومة يمرّ حتما عبر إعلام جهوي ومحلّي
يعاضد الدولة خلال كلّ مراحل عمليّة الإنجاز والتنفيذ.

إعلام جهوي يجب
أن ينطلق ويبنى على أساس توعية رؤساء السلط الجهويّة والمحليّة بأهميّة هذا
الإعلام، والقصد من القول، “الولاّة”، “المعتمدون” ورؤساء
البلديات، والنيابات الخصوصية في شكلها الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

صحف إسبانيا تنعى سقوط الريال وبرشلونة

سلطت الصحف الإسبانية الصادرة صباح اليوم الأحد، الضوء على خسارة القطبين ريال مدريد وبرشلونة…