‫الرئيسية‬ غير مصنف ( إعداد :قيــس العـرقــوبي) إدارة العـلاقـات العامـة للاتّصال في الأزمــات
غير مصنف - 27 سبتمبر، 2016

( إعداد :قيــس العـرقــوبي) إدارة العـلاقـات العامـة للاتّصال في الأزمــات

Résultat de recherche d'images pour "‫إدارة العلاقات العامة والاتصال في الأزمات‬‎"

الأهمية الإستراتيجية لوظيفة
العلاقات العامة والإتّصال لا تتضح تماماً إلا عندما تواجه المؤسسات ( العموميّة
والخاصّة، الحكومية وغير الحكومية) أزمة ما، تهدد وضعها ومقدرتها على العمل
والمنافس أو تهدد وجودها ذاته، وقدرتها على البقاء
.
ففي الأزمات تصبح المؤسسات عرضة لمراقبة الإعلام فتقوم وسائل
الإعلام والجمهور معاً بوضعها على طاولة التشريح لفحصها بدقة وتصبح جميع حركات
المؤسسة وسكناتها موضع مراقبة وتحليل وانتقاد من جمهورها بجميع شرائحه، خاصة أن
مصالحهم مرهونة بنجاح المؤسسة أو فشلها، ولذلك فهم عادة يهتمون بتتبع ما ستؤول
إليه حال المؤسسة أو الجهة التي تتعرض للأزمة في نهاية الأمر
.
الأزمة: نقطة تحول في موقف مفاجئ يؤدي إلى أوضاع غير مستقرة/ ما
يهدّد المصالح والبنية الأساسية وتحدث نتائج غير مرغوب بها، كل ذلك قد يجري في وقت
قصير يلزم معه اتخاذ قرار محدّد للمواجهة، تكون فيه الأطراف المعنية غير مستعدة أو
قادرة على المواجهة، وتظهر الأزمة عندما تخرج المشكلات عن نطاق السيطرة، وتتلاقى
الأحداث، وتتشابك الأسباب بالنتائج ويفقد معها متخذ القرار قدرته على السيطرة على
مسار الأزمة
.
إدارة الأزمة: تعني طريقة التغلب عليها والتحكم بضغطها، ومساراتها،
واتجاهاتها، وتجنب سلبياتها والاستفادة من إيجابياتها، و تحقيق أقصى المكاسب في
أقصر زمن والحدّ من الخسارات لأدنى حدّ ممكن
.
ويسأل البعض هل للأزمات ايجابيات للاستفادة منها؟ نقول نعم.. كما
يقول الصينيون :” كل أزمة تلد معها فرصة
”.

وهكذا فإن إحدى وظائف العلاقات
العامة هي الحيلولة دون حدوث أزمات، والتغلب عليها في حال حدوثها، وهذا ما يسمى بـ
إدارة الاتصال في الأزمات ، و لا يعدّ حدوث الأزمات شيئاً جديداً في حد ذاته، سواء
أكان على مستوى الفرد، المؤسسة ، وحتى على مستوى الدول ، والحكومات فتتعرض للكثير
من الأزمات في السنوات الأخيرة
.
الشيء الجديد هو أن الباحثين بدأوا يولون هذه القضية الاهتمام
اللازم، لأنهم شعروا أن بإمكانهم فعل شيء حيال الأزمات وإدارتها
.
فعلم إدارة الأزمات، بدأ يظهر نتيجة للتطور العلمي، والتكنولوجي
الذي قدم وسائل وأدوات للتعامل مع الأزمات وإدارتها وتحديداً إدارة التواصل مع
الرأي العام(الجمهور) الذي يتأثر بالأزمة، وله الدور الأساسي في حل أو تعقيد
الأزمة
.
وهنا يأتي دور العلاقات العامة التي تقوم بدور كبير وفعّال عند
حدوث الأزمة، وخاصة أن النتائج غير المرغوب فيها للأزمات تنعكس على الأفراد
(الجمهور) بغض النظر عن نوع الأزمة ومستواها، والسبب في ذلك أن أبعاد الأزمة يمكن
أن تكون اجتماعية أو اقتصادية أو بيئية أو حتى سياسية
.
الاتّصـال أثناء الأزمـات
المبدأ الرئيسي للاتصال في الأزمات هو ” عدم الانعزال” في حل حدثت
مأساة أو مشكلة (أزمة) ما، والاتصال هو الأمر الأكثر فاعلية في ظروف الأزمات،
الاتصال الذي يقدم بسرعة كبيرة المعلومات الصريحة لوسائل الإعلام التي تراقب وتنقل
كل ما يتعلق بالأزمة مهما صغر شأنه
.
في ظروف الأزمة تصاب الإدارة العليا للمؤسسة بصدمة، وغالباً أول رد
فعل للإدارة : ” تعالوا ننتظر ريثما يتضح الموقف ونفهم أبعاد وتأثير الأزمة”… إلا
أن الصمت سيكون بمثابة “صب الزيت على النار
” .
وهنا لا بد من خروج رواية (القصة
الرسمية) للمؤسسة، مع توفر حد أدنى من المعلومات، والتي يجب أن تلبي احتياجات
وسائل الإعلام وبالتالي الجمهو في حال الصمت وغياب الرواية الرسمية للمؤسسة،
سيفترض الجمهور أن الجهة التي تتعرض لأزمة قد اتخذت قراراً ما، أو تخفي شيءً ما،
وهذا يزعج وسائل الإعلام، والمشكلة تتأزم أكثر، ومن جهة أخرى قد تبرز مشكلة أخرى
تتمثل في أن المعلقين والمراسلين في وسائل الإعلام ، والراغبون في الحصول على سبق
صحفي، قد يستخدمون لغة انفعالية للغاية في تقييم الموقف ونقل الأحداث..لذلك ننصح
بأن تخرج رواية رسمية للمؤسسة توصف الحدث وتعترف بالأزمة على أقل تقدير
.
ويؤكد خبراء العلاقات العامة والمهنيون في مجال الإتّصال أنه ما إن
تنشب الأزمة فعلى المؤسسة التقويم المتعدد الجوانب لقنوات اتصالاتها، لاسيما من
وجهة نظر تلبية طلبات وسائل الإعلام
. 

ولهذا الهدف يجب عليها أن تسأل
المؤسسة نفسها الأسئلة التالية
:
1 . ما الفائدة من التعاون مع وسائل.

2.
ما درجة المخاطرة في حال عدم
التعاون مع وسائل الإعلام؟

وللإجابة على هذه التساؤلات
وغيرها، ننصح بامتلاك مهارات بناء علاقات إعلامية فعاله، وكيفية التعامل مع وسائل
الإعلام
.

الاتّصال في ظروف الأزمة
إن عملية الاتصال في ظروف الأزمة، ترتبط بالتقدير الدقيق للمخاطرة،
وفائدة الإعلان عن الخبر، وترتبط فاعلية الخبر أيضاً بالدرجة التي تؤخذ فيها
النصيحة المقدمة من المختصين، ورجال العلاقات العامة. إن التحدي الذي تفرضه الأزمات
يتطلب طريقة فردية واهتماماً بخصائص المشكلة المتأزمة في هذه الحالة. ولا أحد
يستطيع تقديم الضمانات حول الأفعال التي ستساعد المؤسسة على الخروج السريع من
الأزمة. لكنّ هناك شيئاً واحداً لا شك فيه ، ألا وهو أن مهنية رجال العلاقات
العامة وخبرتهم تُخْتَبَرُ بالقَدْر الذي يستطيعون فيه إخراج المؤسسة من الأزمة،
وكأنهم مرشدون بحريَّون يتجنبون الأماكن الضحل.
النّجـاح أثناء الأزمات
هناك ثلاثة عوامل رئيسية لإنجاح
العمليّة الإتّصاليّة خلال الأزمات
:
1.وجود خطة اتصالات كجزء لا يتجزّأ
من الخطة العامة للتغلب على الأزمة
.
2.تشكيل فريق خاصّ لمكافحة الأزمة.
3.استخدام شخص واحد كي يقوم بمهمة
الناطق الإعلامي- الصحفي خلال الأزمة
.
فعند وضع خطة الاتصالات لابد من تذكر أن جمهور المؤسسة سوف يناقشون
بلا شك مسائل الأزمة مع جيرانهم ن وأصدقائهم ، ومعارفهم بغضّ النظر عن أنهم
مفوّضون بذلك أم لا. لذلك على خطة جهود الاتصالات أن تأخذ بالحسبان الحجم الكبير
للجمهور داخل المؤسسة وخارجها
.
ومن المهم جداً وضع جدول محدد للتواصل عبر الإعلام، بما في ذلك
استخدام المذكرات، والنشرات الإخبارية، والصحافة، والإذاعة، والتلفاز، والاتصالات
الهاتفية، وغيرها
.
ويجب أن يعين أناس موثوق بهم من بين جمهور المؤسسة للمشاركة في وضع
خطة الاتصالات، ومعالجة نظام تدقيق التصريحات وغيرها من الوثائق قبل الإعلام عنها
.
وفيما يتعلق بالمواد الإعلامية وغيرها من الأنباء، من المهم أن
يعدّها فريق متخصص مركزياً تعيّنه رئاسة المؤسسة، و الذي يجب أن يتلقى الدعم
الكبير من العاملين في الشؤون القانونية أو من المستشارين الذين يمكن دعوتهم من
إدارات متخصصة أخرى. وعلى الفريق المعني بإدارة الاتصال في الازمة، أن يكون معفى
من عمله الأساسي خلال الأزمة، وإن لم يتم ذلك فإن هذا الفريق سيكون أداؤه خلال
الأزمة ضعيف ، ولن يستطيعوا السيطرة على الازمة
.

وإن بعض الموظفين الذين يعينون في فريق مكافحة الأزمة ، ملزمون
بتحمل كل عبء العمل المتعلق بجمع المواد ودراستها، وتوظيفها، وتصنيفها، وتحري
المعطيات المتناقضة، ومراقبة الأنباء، وتقديمها للعاملين الآخرين في الجماعة
المسؤولة مباشرة عن توزيعها، ونشرها، وأيضاً إلى ( الناطق الصحفي ) الذي يتحدث
باسم المؤسسة
.

ولا بدّ أيضاً من تعيين الشخص الذي عليه أن يقدّر مدى تأثير الأزمة
في مختلف فئات الوسط الاجتماعي (الجمهور)، وأن يقود الفريق الذي يقدر مدى التأثير
الذي تتركه الأخبار على هذه الفئات
.
تنشأ خلال الأزمة، كقاعدة، تناقضات بين النصائح المقدمة لرئاسة
المؤسسة من رجال القانون من جهة وبين العاملين في العلاقات العامة من جهة ثانية.
وليس سراً أن يكون المستشارون في الشؤون القانونية أكثر ميلاً ” إلى الامتناع عن
إعطاء أي تعليقات ” أو أخبار، أما العاملون في العلاقات العامة فيصرون على ”
العلانية “. عندئذٍ هؤلاء وأولئك يسوّغون ويبرهنون على صحة آرائهم
.

الكثير من الأزمات بدت صغيرة ، ومحدودة الآثار لكن سوء الإدارة
الذي رافقها، كان السبب الرّئيسي في تفاقمها، وقد أدى ذلك إلى انهيار كامل
للمؤسسات التي لم تتعامل بمهنية أثناء التواصل مع جمهور المؤسسة، وما سبق ليس إلاّ
القليل مما يجب علينا معرفته كمختصين في مجالي العلاقات العامة وإدارة التواصل في
الأزمات
.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

صحف إسبانيا تنعى سقوط الريال وبرشلونة

سلطت الصحف الإسبانية الصادرة صباح اليوم الأحد، الضوء على خسارة القطبين ريال مدريد وبرشلونة…