‫الرئيسية‬ غير مصنف الفرصة "على طبق من ذهب": البلاد بين أيادي الشباب.. لا خيار إلاّ النجاح المستنير"؟؟؟
غير مصنف - 2 سبتمبر، 2016

الفرصة "على طبق من ذهب": البلاد بين أيادي الشباب.. لا خيار إلاّ النجاح المستنير"؟؟؟

Résultat de recherche d'images pour "‫حكومة يوسف الشاهد‬‎"





 رأي: قيس العــرقـوبي




كثيرا ما أطنبنا في الحديث عن غياب
عفوي أو تغييب قسري أو عزوف اختياري من الشباب عن المشاركة في الشأن العام وتقلّد المسؤوليات
والمهام العليا في الدّولة، اليوم جاءت الفرصة على طبق من ذهب حقيقي لتطرق باب
الشباب، حيث أنيطت عهدة قيادة البلاد إلى كفاءات شابّة منحت لها الثقة الكاملة للإشراف
على الشأن العام في تونس.
 ربّما هي فرصة تاريخيّة ولكنّها في المقابل حمّالة
أوجه، بل هناك من يصفها بنقطة تحوّل مفصلي في الواقع التّونسي برمّته، حيث تتجه
التوقعات إلى الإجماع على أنّ هذه الخطوة الجديدة في المشهد السياسي التّونسي سيكون لها الأثر
البالغ على الذهنيّة العامّة، وأيضا ستكون لها بصمتها على الذّائقة الشعبيّة  سواء في المنظور القريب أو على المدى المتوسّط أو البعيد، وعلى الشباب أن يحسم
بالإيجاب أو بالسّلب، فإمّا أنّ يحوّل هذه “الفرصة – الهديّة” إلى نجاح
مستنير وإمّا إلى فشل مستطير؟؟؟
اليوم حكومة الشّاب التّونسي “يوسف
الشاهد” أمام هذه المسؤوليّة؟؟؟

دون خلفيّات وبلا
دعاية مجّانيّة لفئة الشباب، نحن اليوم أمام حكومة شابّة انطلق أعضاؤها في العمل
من أجل إخراج تونس مما تردّت فيه من أزمات متلاحقة، حكومة وجودها في حدّ ذاته  اعتراف قويّ من قبل القائمين على شؤون البلد
بأنّ الشباب هو فعلا بصيص الأمل المتبقّي في عتمة الأزمات المتفاقمة.
الطاقات الشبابيّة بعد أن
فسح لها المجال، ووجدت الفرصة السّانحة، ليس أمامها من خيار سوى فرض نفسها وإبراز
قدراتها، وليس خبرا جديدا إن قلنا إنّ تونس تحتكم في كلّ الميادين على طاقات شابّة
لها من الأهليّة والكفاءة والقدرة على الفعل والإنجاز والإتقان وتحقيق الإضافة.

  اليوم ونحن على مشارف
إحياء الذّكرى الـ
سّادسة  لثورة “17 ديسمبر 2010 – 14 جانفي 2011”
فإنّ الشباب هم الذين كانوا وقودا للثورة، والذين بذلوا أرواحهم ودماءهم من أجل
تونس حرّة ومتقدّمة يشاع فيها العدل وتصان فيها حقوق الإنسان وتجسّم على أرضها قيم
العدالة الاجتماعيّة، هؤلاء الشباب الذين سقطوا بين شهيد ومصاب في ثورة الحريّة
والكرامة ضروري بل هو واجب وطني وحتميّة أخلاقيّة أن يهرع الشباب أمثالهم إلى تحقيق
الآمال والأحلام التي صبا إليها أقرانهم.

   هذه الحكومة الشّابة
ضروري أن تقطع مع إنجاز الدراسات والإستشارات والإستطلاعات المناسباتيّة على مستوى
تشريك الشباب في القيادة والإدارة، وأن تستطلع الواقع عن كثب وأن تستأنس بالتجارب
النموذجيّة المتبعة في المشهد السياسي والحكومي والبرلماني والحزبي في الدول
المتقدّمة سواء كانت أوروبّا أو الولايات المتحدة الأمريكيّة أو كندا أو استراليا
أواليابان التي تعدّ قياسا بالمعايير المواصفات الدوليّة نماذج ناجعة وذات جدوى
حريّ بأن يتمّ الإقتداء بها أو على الأقلّ الحذو حذوها والإنتفاع بمنافعها.

بلادنا لديها من الطّاقات الشابّة
المتشبعة بروح الوطنيّة والعمل التي يمكن التّعويل عليها في تحمّل المسؤوليّات وفي
إنجاز المهمّات الصّعبة وفي القيام بالأعمال الدّقيقة، فمطلوب في الظّرف الراهن
تطعيم مواقع المسؤوليّة ومراكز الإدارة والتخطيط والإستشراف بالكفاءات الشبابيّة
والاستئناس بآراء أصحابها وأفكارهم ومقترحاتهم التي أثبتت في الغالب رجاحتها
وجدواها وصوابها، وباعتبار قدرة زخم كبير من شبابنا على البذل والتضحية وتقدير
قيمة العمل وإعلاء المصلحة العامّة
.

أمّا ما يمكن استبعاده واستهجانه،
هو تلك النماذج التي خلّفها بعض الشباب الذين قدّر وأن منحوا الفرصة كاملة وتمّ
تعيينهم في مناصب عليا في الدولة فقدّموا صورة سيئة على من هم في أعمارهم من خلال
قيامهم بشطحات وخروج عن الموضوع، فمثل هؤلاء نزر قليل ونشاز لا يحسب على عموم
الشباب، فالشاذّ يحفظ ولا يقاس عليه
.

أصحاب القرار وأهل الشأن مدعوّون
بقوّة إلى عدم ادخار أيّ جهد وتوفير كلّ المقومات والظروف المواتية
لتجسيد  شعار “الشباب هو الحلّ” والإنتقال
به من مرحلة التنظير إلى التطبيق، فهو علاجنا الشّافي وحصننا الحصين وسبيل نجاحنا
في بناء تونس، دولة مدنيّة شابّة، متقدّمة  و”بنت وقتها”.
  
بقــــلم :قيــــس العــــرقوبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

صحف إسبانيا تنعى سقوط الريال وبرشلونة

سلطت الصحف الإسبانية الصادرة صباح اليوم الأحد، الضوء على خسارة القطبين ريال مدريد وبرشلونة…