‫الرئيسية‬ إقتصاد و أعمال بعد إسنادنا امتياز الرواق الأخضر، هل تكون السوق الروسية… مرهما لأزمتنا الاقتصادية

بعد إسنادنا امتياز الرواق الأخضر، هل تكون السوق الروسية… مرهما لأزمتنا الاقتصادية

تشهد العلاقات الاقتصادية بين تونس وروسيا دفعا متواصلا خلال السنوات الأخيرة بدعم واضح من أعلى مراكز السلطة في البلدين، لا سيما من جانب تونس التي سعت الى تيسير المعاملات وتوفير كل ظروف النجاح لوفود البلدين لمزيد الارتقاء بالعلاقات التجارية الى مستوى الشراكة وعبر تفعيل الديبلوماسية الاقتصادية والتي نجحت في إبرام عدة اتفاقيات تهدف للرفع في نسق التبادل التجاري وخصوصا تعزيز الصادرات التونسية نحو السوق الروسية فضلا عن تطوير العلاقات بين تونس وروسيا في المجال السياحي ومضاعفة أعداد السياح الروس الى الوجهة السياحية التونسية.

ضعف الصادرات

تمثل السوق الروسية فرصة هامة وواعدة للاقتصاد التونسي بإمكانها أن تحقق قفزة اقتصادية لعل ملامحها بدأت تتضح وستكون أكثر وضوحا في الفترة القادمة مع استئناف الخطوط الجوية التونسية رحلاتها نحو العاصمة الروسية بمعدل رحلتين أسبوعيا. كما أن إطلاق خط بحري جديد يربط بين تونس وروسيا في موفى جويلية 2016 من شأنه أن يعطي دفعا هاما للصادرات التونسية ويعزز تواجدها في السوق الروسية، كما ييسر تنقل المستثمرين ورجال الأعمال الذي يرغبون في اقتناص فرص الاستثمار والشراكات سيما وأن مسألة النقل وارتفاع كلفته مثلت أبرز الإشكاليات التي تعترض المستثمرين والمصدرين وتعرقل بالخصوص وصول المنتجات التونسية الى السوق الروسية هذا مع العلم أن الصادرات التونسية الى هذه الوجهة لم تتجاوز عائداتها 21.9 مليون دينار سنة 2015 في مقابل واردات بقيمة 1577 مليون دينار وهو ما يشير الى ارتفاع عجز الميزان التجاري الى (1577 ـ مليون دينار) تقريبا.

امتياز “الرواق الأخضر”

يعد إسناد امتياز “الرواق الأخضر” أمام قائمة هامة من المنتجات التونسية إحدى الآليات التي تستنتج الرفع في مستوى الصادرات التونسية الى السوق الروسية وهي خطوة ضرورية وهامة في هذه الظرفية بالذات التي تشهد فيها الصادرات التونسية الجملية تراجعا علاوة على أنها ستكون أفقا واعدا للمنتجات الفلاحية التونسية التي تسجل فائضا في إنتاجها مثل الألبان والطماطم واللحوم البيضاء وغيرها.

انتعاشه القطاع السياحي

على مستوى القطاع السياحي الجهود متواصلة للترويج والتعريف بالوجهة السياحية التونسية أمام السياح فإن الروس خصوصا بعد وصول وفد روسي يضم 440 وكيل أسفار روسي الى تونس خلال مارس المنقضي  في أولى الرحلات السياحية للمتعهد الروسي التي انطلقت بمعدل رحلتين أسبوعيا لتتضاعف خلال الموسم السياحي الجاري.

وقد توافدت أعداد هامة من السياح الروس للوجهة التونسية وبالخصوص على جربة وجرجيس مما أحدث حركية هامة ومكن من اعادة فتح عديد المنشآت السياحية التي كانت مغلقة وأصبحت بذلك تونس الوجهة الأولى للسياح الروس سنة 2016.

ومن أجل المحافظة على هذه السوق تم اتخاذ عديد الإجراءات عبر دعم النقل الجوي واقرار أسعار مناسبة وتقديم منتوج سياحي ذي جودة علاوة على اتخاذ احتياطات أمنية واسعة للمحافظة على سلامة السياح ورغم التحذير الذي أطلقته الوكالة الفدرالية الروسية للسياحة لتحذير مواطنيها من السفر الى تونس إلا أن ذلك لم يؤثر على الحجوزات السياحية الروسية في تونس التي ينتظر أن تتطور أكثر مع الموسم السياحي الحالي.

وتجدر الإشارة الى أن روسيا تمثل سادس مزود لتونس والحريف رقم 52 لها بقيمة مبادلات قدرت بـ 1621 مليون دينار منها 21 مليون دينار تقريبا عائدات الصادرات التونسية وتعد الصادرات الغذائية أبرزها بنسبة 82 % من الصّادرات الجملية في حين مثلت صادرات النسيج والملابس والمصنوعات التقليدية والمعدات الميكانيكية والكهربائية النسبة المتبقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

صحف إسبانيا تنعى سقوط الريال وبرشلونة

سلطت الصحف الإسبانية الصادرة صباح اليوم الأحد، الضوء على خسارة القطبين ريال مدريد وبرشلونة…