‫الرئيسية‬ غير مصنف أحزاب المعارضة وموقفها من حكومة الوحدة الوطنية
غير مصنف - 22 يونيو، 2016

أحزاب المعارضة وموقفها من حكومة الوحدة الوطنية


حاتم نعات 


بمبادرة من الدكتور عمر الشاهد الأمين العام لحزب الغد انتظم مساء أمس إجتماعا لأحزاب المعارضة بمقر الحزب، كما تم التوافق بين الجميع على أهمية البرامج في حكومة الوحدة الوطنية 
وقررت الأحزاب التي جمعت كل من ائتلاف الميثاق وحزب المسار الاجتماعي الديمقراطي والجبهة الشعبية والحزب الاشتراكي وحركة الشعب والحزب الجمهوري تشكيل لجنة للإتصال تقوم بالتنسيق مع القوى الديمقراطية الاخرى من اجل بلورة موقف موحد من حكومة الوحدة الوطنية التي أطلق مبادرتها رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، وفق ما صرح به ممثل عن ائتلاف الميثاق عمر الشاهد . 
وأشار الشاهد، إلى أن الاجتماع خلص الى صياغة وثيقة جامعة مشتركة ستتكفل بدارسة البرامج الاجتماعية و الاقتصادية الضرورية التي يجب توفرها في الحكومة القادمة، مؤكدا على ضرورة مواصلة التنسيق مع كل الفعاليات الاجتماعية من اجل اخراج البلاد من الوضع الراهن وضرورة الانطلاق في تصور برامجي جديد يقطع مع المنوال القديم. 


موقف السّبسي: الشيء وضدّه


في المستهلّ علينا العودة إلى التصريح الذي أدلى به  الرئيس الباجي قائد السبسي يوم الخميس 9 جوان 2016 نافيا عن نفسه كونه المبادر بمقترح حكومة الوحدة الوطنيّة حيث أكّد بمناسبة لقاء جمعه بمكونات “الائتلاف الحاكم” و”الاتحاد العام التونسي للشغل” و”منظمة الأعراف” بأن مقترح تشكيل حكومة وحدة وطنيّة لم تكن بمقترح منه وأنّ المبادرة طُرحت من قبل عدد من الأحزاب التي تكثّفت الاتصالات والمشاورات معها.
وجدير بالذّكر أنّ رئيس الجمهورية كشف أيضا أن مجموعة من الأحزاب تقدمت إليه بمقترحين أولهما حكومة إنقاذ وثانيهما تشكيل حكومة وحدة وطنية، مؤكّدا أنّه تمّ القبول بالمقترح الثاني وأن حكومة وحدة وطنية المقترحة لن تنجح دون أن يشارك فيها “اتحاد الشغل” و”منظمة الأعراف”، وأضاف قائلا: “إذا رأيتم أنه لا جدوى من تغيير الحكومة فقد قضي الأمر”، وهذا ما يكشف أنّ المبادرة لم تكن، على الأقل استنادا إلى التصريحات الرسميّة، ذات أبعاد شخصيّة أو لغاية “إعادة التموقع” كما فسّر ذلك كثيرون بالنسبة للنداء كحزب مهيمن على الحكومة وصاحب القرار الأوّل في البلاد، أو لإعادة رأب الصّدع ولمّ الشمل بعد الإنشقاقات التي عرفها الحزب وأدّت إلى إحداث شرخ في تمثيليته البرلمانيّة وفي تشتّت أصوات نوابه .
أمّا بالنسبة لإختيار التوقيت فليس له تفسير موضوعي، والمسألة مرتبطة أساسا بمسار طرح المبادرة التي تؤكدها علاقة سببيّة مباشرة بالمؤشرات السلبيّة للوضع العام لا سيما على المستويين الإقتصادي والتنموي اضافة إلى عديد الإشكاليات منذلك تأخير إتمام والمصادقة على مجلّة الإستثمار وعدم الإستجابة لوعود التشغيل ومسائل تتعلّق بالأمن وحقوق الانسان خاصة الفشل الأمني المتمثّل بالخصوص في العمليّات الإرهابيّة غير المسبوقة، من حيث النوعيّة وحجم الضحايا، التي حصلت خلال فترة حكومة الصيد من أبرزها ما حدث بـ “باردو” و”سوسة” وتلك التي استهدفت حافلة الأمن الرئاسي بشارع محمّد الخامس، بالعاصمة تونس
ولكن في قراءة لبعض ما ورد في تصريحات عدد من وجوه الحكم والمعارضة فإنّ المؤاخذات على حكومة الصّيد تتخذ منحى آخر من قبل استراتجيات العمل الحكومي وتشكيلة الحكومة في حدّ ذاتها وخاصّة اللغط المخفي في أوساط أهل الشّان حول “اضافة وزارة الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد” وكذلك “وزارة الشؤون المحليّة” حيث يرى البعض أنهما من قبيل الجرعات الزائدة التي تهلك السقيم أو السويّ على حدّ سواء.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

صحف إسبانيا تنعى سقوط الريال وبرشلونة

سلطت الصحف الإسبانية الصادرة صباح اليوم الأحد، الضوء على خسارة القطبين ريال مدريد وبرشلونة…