‫الرئيسية‬ غير مصنف المجلس الإسلامي الأعلى بتونس سفينة بلا ربّان.. إلى أين الوجهة؟؟؟
غير مصنف - 10 ماي، 2016

المجلس الإسلامي الأعلى بتونس سفينة بلا ربّان.. إلى أين الوجهة؟؟؟






  (بــقــلم: قــيــس الــعـرقـوبي) 



بعد اللّغط
الذي أثير على خلفيّة الإخبار عن عدد المصاحف قالت الأنباء أنّها لا تتفق مع المعايير
المضمونيّة لنصّ “القرآن الكريم”، حيث ذهبت فئة من أهل الشأن والعلم أنّ
الحادثة، وإن كانت غير مؤثّرة، على اعتبار أنّ الذّكر الحكيم محفوظ في صدور عباد
الله، فإنّها تطرح مسألة الشّغور الذي مازال حاصلا منذ شهور في وظيفة “رئيس
المجلس” الذي من ضمن
السّهر
على سلامة المصاحف القرآنية التي تطبع أو تروّج بالبلاد من الخطأ والتحريف.

حاليّا موظّفو المجلس والمهتمّين به
ينتظرون الحسم في أمر هذه المؤسسّة الوطنيّة التي أنشأت بمقتضى أمر صدر 22 أفريل
1987، أي في عهد المخلوع، هذه المؤسّسة وإن كان البعض يرى أن بعثها غير بريء ولا
يخلو من غايات يصفونها بـ “السياسويّة” لا سيما وأنّ من عمليّة الإنشاء
تزامنت مع بدايات الصّراع مع “الإسلاميين”، معتبرين أنّ
“المجلس” هو عصارة لبدايات التفكير في الهيمنة على الشأن الدّيني.

لكن رغم ما يقال من هذا الطرف أو ما
يراه ذاك الجانب فإنّ مؤسسة “المجلس الإسلامي الأعلى” كانت حصنا لتجنّب
عديد الإنحرافات والمنزلقات، وبرز ذلك من خلال المهامّ التي أسندت للمجلس، والتي
تشمل أساسا النّظر في كل المسائل والقضايا التي تعرضها عليه الحكومة وإبداء الرأي فيها
في اتجاه تنفيذ أحكام الفصل الأول من الدستور، القديم أو الجديد،  الذي ينص على أن “تونس جمهورية دينها الإسلام”
وإبداء الرأي فيما يتعلق بالنواحي الاجتماعية والفقهية، خصوصا منها ما يهم الأحوال
الشخصية وإحكام الأسرة حفاظا عليها من التفسخ والانغلاق وتمكينا لها من القيام
بدورها في تربية الأبناء ورعايتهم وحسن إعدادهم على أكمل الوجوه مع تقديم المقترحات
والتوصيات المتعلقة بحماية الشخصية الوطنية وإنماء ثقافتها وترسيخ قيمها والمحافظة
على هويتها.

وبغضّ الطرف عن غايات النّظام المخلوع
، فقد مكّن المجلس لفترة تضاهي الثلاثة عقود من متابعة سير المؤسسات الإسلامية
ومساعدتها على أداء رسالتها عن طريق ترشيد الخطاب الديني والتمكين من الأدوات التي
تساعد على ذلك كالنظر في طرق تمكين الأئمة والوعاظ وتعهدهم بالمتابعة مع إبداء
الرأي في كل ما يتعلق ببرامج التعليم في الجامعة الزيتونية وبرامج مادة التربية الدينية
في سائر المعاهد إلى جانب المساهمة في ميادين التأليف والنشر والمشاركة في الندوات
والاجتماعات الوطنية والدولية ذات العلاقة باختصاصه.

حاليّا، ومنذ إقالة آخر رئيس للمجلس، وهو الأستاذ الدكتور “عبدالله
الأوصيف” بتاريخ 5 جويلية 2015  فإنّ
فئة من الرأي العامّ في تونس وكذلك عدد لا بأس به من موظّفي المؤسسة الرسميّة يرون
ضرورة تزكيتها وإحياء دورها الوطني وتعيين رئيس، في القريب، ليشرف على تسييرها باعتبار
حيويتها وحساسيتها خاصّة في ظلّ الشغور على رأس إدارة المؤسّسة وكذلك في خضمّ
تسجيل عديد الإشكاليّات تحتاج إلى الفضّ العاجل وحلّها راجع بالنّظر إلى صلاحيّات
هذا الهيكل.

أقاويل وقلاقل في ضوء عدم الحسم
الرسمي في وضعيّة “المجلس الإسلامي الأعلى” تترك بدورها الأبواب على
مصراعيها مفتوحة أمام كلّ التأويلات تصل إلى حدّ القول بأنّ المسألة تتّجه نحو
“الحلّ” في ما يؤكّد آخرون العكس، وبين هذا وذاك تظلّ السفينة بلا ربّان
وراكبوها يتساءلون منتظرين الجواب بفارغ الصّبر.. أين الوجــهة؟؟؟

(بــقــلم:
قــيــس الــعـرقـوبي)



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

صحف إسبانيا تنعى سقوط الريال وبرشلونة

سلطت الصحف الإسبانية الصادرة صباح اليوم الأحد، الضوء على خسارة القطبين ريال مدريد وبرشلونة…