‫الرئيسية‬ غير مصنف ( بــقلـم: قــيس الـعرقـــوبـي ) "شمس علــيكم"
غير مصنف - 26 أفريل، 2016

( بــقلـم: قــيس الـعرقـــوبـي ) "شمس علــيكم"

الترويج
للشذوذ والإنحطاط الأخلاقي بدعوى “الحريّة” وبتعلاّت واهية جلبوا
لبلاتوهات بعض “القنابل الإنشطاريّة”، التي يرغب من يرغب في مزيد
تفجيرها في مجتمعنا الموبوء أصلا بجملة من الظواهر والآفات التي نخرت الأخلاق
وأصابت الأعراف في مقتل، كوارث اجتماعيّة وأخلاقيّة أتت على الأخضر واليابس.

سموم ”
تبثّ على “شاشات” بعينها تأبى إلى أن تقضّ مضاجع التونسيين بسفه
“الحكايات” والبرامج التي تصرّ على نسبتها إليهم، فيلقون حمم أفواههم
على الأسر التونسيّة الآمنة فينشرون “قيء الكلام” و”فحش
الفعل”، “برامج أجندات”، الشّغل الشّاغل للقائمين عليها إدخال
التونسيين عنوة إلبى حضيرة الحيوانيّة حيث يرتع الخنازير والضّباع، في خرق صارخ
للطبيعة البشريّة وفتح لبراكين الفوضى وإعطاء الضوء الأخضر لعودة جحافل الإرهاب
والدفع عمدا نحو الفكر  المتطرف.

“برامج”
حريصة على إشاعة الفساد والترويج للسّلوكات الشاذة، من باب جعل الأمر يبدو عاديّا
لا سيما بالنسبة للأجيال الجديدة التي مازالت طريّة العود غضّة التجارب، برامج
مضامينها لا صلة لها بعموم المجتمع التونسي ولا بأصل أهله ولا بفصلهم، فضاءات
تلفزيّة أمست سوقا لترويج المخدّرات والقتل والسّلب والبطش والعهر والدعارة والفسق
والفجور و”العرا والقرا” وقلّة التّربية وقلّة الحياء.
 “برامج”
مبتذلة تدخل إلى ديارنا بلا استئذان ودون إرادة من الكثيرين هي أشبه بسوق الرقيق
والجواري بل كأنّنا نشاهد نقلا حيّا من أحد الماخورات الوطنيّة أو الجهويّة أو
المحليّة، وكأنّ التونسي يراد به أن يقتنع بأنّه ليس في مجتمع تحكمه أخلاقيّات
ومبادئ وقوانين ماديّة ومعنويّة، كأنّ من ينتج هذه الأفكار ويعمل على إشاعتها يرغب
في إدخال تونس وأهلها إلى حضيرة “سقط الأخلاق”.

 
الأمر الخطير أنّ الهيئات التعديليّة المعنيّة المسؤولة صلب المشهد السمعي البصري
مازالت لم تتحرّك بالشكل الحاسم المستوجب في التعامل مع ما يحصل من ضرر مادي
ومعنوي للمتلقّي التونسي، وكأنّ ما يعرض لن يضرّ بالشباب ولن يقتل براءة الأطفال
ولن ينجرّ عنه فساد وإفساد ناهيك وأنّ الجرائم المسجّلة منسوبها في ارتفاع جرّاء
هذه البرامج الفاضحة والمقزّزة والأعمال الدراميّة الهدّامة والمشجّعة على
الملاوطة وحمل السكاكين والوشم والخيانات، والأخطر من ذلك أنّ هذه المنتوجات
المصنفة تلفزيّا والعمل التلفزي الحقيقي منها براء هي منتوجات لا صلوحيّة لها
وتأتي للتحريض المباشر وغير المباشر على هتك الأعراض وإشاعة الفاحشة في مجتمع له
هويّة وجذور وقيم يتبنّها ويعيشها.

 
كلّ المؤشرات التونسيّة في تهاو وسقوط مدوّ حتّى البرمجة التلفزيّة التي سقطت في
الإبتذال والرذيلة وسوء الهدف والمنقلب، أعمال سيئة من شأنها أن تنعكس بالوبال على
النّاشئة والمجتمع والتونسيّون عموما الذين حسبهم أصحاب التلفزات المعنيّة فئران
مختبرات يجرون عليهم تجاربهم السّاقطة والوقحة جدّا التي تجرّنا إلى ما لا يحمد
عقباه وتصيّرنا إلى مجتمع بأكمله يراسل أفراده برنامج “عندي ما نقلّك”
ليقول فحشا وسوء وجهالة وينشرون فضائحهم أمام القاصي والدّاني، لعمري هذا هو هدف
برمجة رمضان.

 ففي
وقت يسعى فيه الغرب والأمريكان إلى الحفاظ على حضارتهم و صون مجتمعاتهم وخاصة
الإحاطة بشبابهم وتحصين ناشئتهم من كلّ هزّات الفساد وحمايتهم من الإنزلاق في
مستنقع الإرهاب بهدف تأمين تطوّراتهم وزيادة انتاجيتهم وقدرتهم على السبّق،
والإختراع وبهدف سيطرتهم وهيمنتهم على بقيّة بلدان العالم في شتّى المجالات، نسعى
نحن من خلال ما يسمّى “برامج فضائحيّة” إلى تخريب عقول الشباب والنّاشئة
ومحاولة تعبئتهم وحشدهم للسير في طريق المخدّرات والفساد  والجريمة، هذه هي الحقيقة
المرّة، مرارة العلقم، نعم هذا ما  يحدث في
إعلام الفرانقيّة.. برامج نهج سيدي عبد الله.. ما ناقصين كان جماعة يرحم عمّي..
حتّى هي نشحت؟؟؟”.

( بــقــلــم
: قــيــس الــعرقــوبي )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

صحف إسبانيا تنعى سقوط الريال وبرشلونة

سلطت الصحف الإسبانية الصادرة صباح اليوم الأحد، الضوء على خسارة القطبين ريال مدريد وبرشلونة…