‫الرئيسية‬ غير مصنف ( بــقــلـم : قــيــس الــعرقــوبي ) زيارة "الكوت ديفوار" خطوة في الإتجاه الصّحيح، وانتظارات لزيارة دولة رسميّة
غير مصنف - 25 أبريل، 2016

( بــقــلـم : قــيــس الــعرقــوبي ) زيارة "الكوت ديفوار" خطوة في الإتجاه الصّحيح، وانتظارات لزيارة دولة رسميّة

 


لا شكّ أنّ زيارة رئيس الحكومة الحبيب الصّيد
إلى دولة “الكوت ديفوار” في هذا التّوقيت بالذات هو خطوة في الإتجاه
الصحيح، لا سيما في ظلّ تنويع العلاقات الإقليميّة والثنائيّة ومتعدّدة الأطراف
على المستوى الإفريقي بما يفتح أكثر من نافذة للدبلوماسيّة الإقتصاديّة التونسيّ،
التي يقول الواقع أنّها ما زالت مشرّعة على الشركاء التقليديين في أوروبّا أو بعض
الدول العربيّة والمغاربيّة، فضلا على أنّ التجربة الإيفواريّة شبيهة إلى حدّ كبير
بنظيرتها التّونسيّة، اضافة إلى أنّه يمكن الإستئناس بما حقّقه
“الأشقّاء” و”الأصدقاء” الإيفواريّون خلال عشريّة فقط من
الزمن كانت البلاد قبلها ترزح تحت الصراع المسلّح والطائفيّة الطّاحنة.

زيارة “ساحل العاج” أو دولة
“الكوت ديفوار” من قبل رئيس حكومة تونسي أمر جدّ إيجابي ربّما للتحضير
لزيارة دولة رسميّة أكبر وأشمل ستكون حتما مفيدة لتونس ومحفّزة للحركيّة
الإستثماريّة في الإتجاهين، ولما لا الإقتداء في ذلك بالعلاقات الثنائيّة التي
تربط الإيفواريين بالأشقّاء في المملكة المغربيّة  حيث بلغ مستوى التعاون الثنائي مستوى رفيعا
ومرموقا لمسه الشعبان وبرزت مؤشراته الإيجابيّة على الواقع الإقتصادي والإستثماري
في البلدين.

وما يجب أخذه في الإعتبار قبل كلّ شيء، أواصر العلاقات
الطيبة تاريخيا سواء انسانيّا أو اجتماعيّا أو اقتصاديا بين دولتي تونس والكوت
ديفوار، فبلادنا لم تكن لتدخر جهدا لمدّ أيدي المساعدة والمساندة ودعمها للشعب
الإيفواري لا سيما في محنته التي مرّ بها بعد عاصفة الصّراع التي ألمّت بالبلد
إبّان حكم الرئيس المخلوع “لوران قباقبو” الذي كان وقتها مسيطرا على
سدّة الحكم في البلد ضدّ المخيم الثاني الذي يقف على ضفته الرئيس الحالي للبلاد
“الحسن واتارا” الذي ككان مستبعدا من النظام السّابق، حيث كان “وتارا”
يمثّل الشقّ الإسلامي شمال البلاد في حين كان “قباقبو” مسيطرا على
الجنوب بأنصاره الذين يتمثلون المسيحيّة.

وحتّى خلال تلك الفترة العصيبة لم تجد
“ساحل العاج” خيرا من تونس تضع فيها ثقتها وتنقل إليها مقرّ “البنك
الإفريقي للتنمية” بما تمثّله هذه المؤسسّة الماليّة ذات الوزن القارّي، حيث ظلّ
مقرّ البنك ما يناهز 10 أعوام على الأرض التّونسيّة، حيث استفادت تونس خلال عهد
المخلوع “زين العابدين بن علي” من تمويلات البنك سواء عبر قروض ميسّرة
الشروط، طويلة الأمد في الإسترجاع، أو عبر هبات متعدّدة المسميّات أسندها البنك
لفائدة بلادنا بغرض إنفاقها لإنجاز مشاريع تنمويّة أو لخلق موارد رزق في عدد من
القطاعات والجهات.

زيارة يؤكّد
عديد المتابعين للشأن الرسمي في تونس أنّها لم تخطئ العنوان وأنّه يتوجّب بالضرورة
التّعجيل في الإعداد لزيارة دولة رسميّة تكون أسوة بالزيارات التي أجراها رئيس
الجمهوريّة “الباجي قائد السبسي” إلى بعض البلدان الأوروبيّة والخليجيّة
إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكيّة، ويرى المتابعون أنّ تونس ستستفيد في كلّ
الحالات من إجراء زيارات كهذه باعتبار استعداد جمهوريّة “الكوت ديفوار”
على دعم تونس ومساندة خياراتها السياسيّة والإقتصاديّة.

 تونس تحتكم على موارد بشريّة هامّة وبيئتها
الإستثماريّة ما انفكت تتطوّر بفضل تحسّن المناخ الأمني والسياسي في البلاد، كما
أنّ الخبرات التّونسيّة بإمكانها تحقيق الإفادة والإستفادة لتونس ولـ “الكوت
ديفوار”، وذلك بإعمال ما تملكه من مهارات وكفاءة ستضفي حتما نوعا من
الديناميكيّة بما يجلب الإستثمارات لبلادنا وبما يحقّق النفع المتبادل من خلال الثّروات
المهمة التي تزخر بها هذه الدولة الإفريقيّة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

صحف إسبانيا تنعى سقوط الريال وبرشلونة

سلطت الصحف الإسبانية الصادرة صباح اليوم الأحد، الضوء على خسارة القطبين ريال مدريد وبرشلونة…