‫الرئيسية‬ غير مصنف ( بــقـلـم : قـيس الــعرقـوبي) "المركز التّونسي للكتاب": منارة ثقافيّة، تربويّة وعلميّة
غير مصنف - 18 أبريل، 2016

( بــقـلـم : قـيس الــعرقـوبي) "المركز التّونسي للكتاب": منارة ثقافيّة، تربويّة وعلميّة

أضحى “المركز التونسي للكتاب” في ظرف سنوات قليلة
صرحا ثقافيّا ومرجعا ذا قيمة للمنشورات والكتب والمؤلفات التربوية داخل البلاد
التونسيّة وخارج أرض الوطن، إسهامات المركز شقّت الآفاق في النشر والتوزيع، فكان
أثرها شاخص للعيان لا سيما في دفع الحراك الثقافي وحفز الكتّاب والنّاشرين على
العمل والإبداع وتقديم الإضافة، لا لشيء إلاّ للتقدّم بتونس وجعلها ذاك البلد
المستنير بعقول وأفكار مثقفيه، وحتّى لا ينضب بين ظهرانينا الحرف وحتّى لا تصمت
الكلمات، وحتّى تواصل المحابر سكب حبرها المهراق، ليتكلّم الأسود على الأبيض فيخطّ
النثر والشعر، ولتكتب القصّة وتنقل الرّواية، وليؤرّخ المؤرّخون ويتفيقه الفقهاء، وليبدع كلّ مبدع.

يمتلك
“المركز التونسي للكتاب” ما يمتلكه من الخبرة والرصيد الغني في التعامل
والتواصل مع مختلف دور النشر، ليس على المستوى المحلي والعربي فحسب، بل على
المستوى العالمي، فقد تشكلت لديه علاقات متينة تستند إلى مكانة المركز وتأثيره
وخاصّة وسمعته التي تحققت طوال السنوات الماضية، وهو مستمر في هذا النهج، مركزاً
على التواصل مع الناشرين في كل مكان، وكذلك على المشاركات الخارجية، من خلال الحرص
على الحضور  في كل المعارض الوطنيّة
والجهويّة والاقليمية والقاريّة المهمّة، بما أسهم فعلا في تأسيس  وأهدافه في نشر الثقافة وإقامة الحوار المعرفي
بين الشعوب.

منذ
بعثه قبل عقدين لم تخل أية دورة من فعاليات وأنشطة وبرامج ثقافية متنوعة كان ديدنها
ومحرّكها “المركز التّونسي للكتاب”، وهي في حالة تزايد كمي ونوعي في كل
عام، وتتعدد وتتنوع الإسهامات الفكرية والثقافية إلى جانب الوقوف إلى جانب المبدعين
والمشتغلين في عالم القراءة والثقافة من داخل الدولة ومن خارجها، ومثل هذه الأنشطة
والفعاليات ساهمت في الارتقاء بالمستوى الثقافي.

ولم
يكن المركز معرضا فقط أو سوقا للكتب والتّجار بل مثّل محطّة لتبادل المعارف والخبرات
ومنبر عريض وملتقى أساسي للمثقفين والمشتغلين في الكتابة، ممّا جعله مؤسّسة
ثقافيّة ومهنيّة وأيضا محفلا أدبيا، ومهرجانا قرائياً، يلتقي به المؤلفون والكتاب،
ويضاف إليه أن يكون تدريبا للمكتبيين والمكتبات على كيفية ترويج الكتب وبيعها،
وجذب الجمهور للقراءة والمطالعة والكتابة لا سيما عبر استعراضات للكتب في شتى
ميادين المعرفة، وكون المركز منفتح على جاليات أخرى غير عربية يضاعف هذا النشاط.

مدير المركز: هدفنا الأسمى إنعاش الثقافة 
وإثراء المعارف وتنوير
العقول

 مدير المركز “الحبيب العرقوبي”، أكّد
حرصه على الإنتصار للكتاب والقراءة ولكلّ المصنفات والنشريات ما دامت تثري المعرفة
وتنوّر العقول وترتقي بالأفهام وتملأ أوعية الفكر حتّى تزدحم بضياء الثقافة وتنشر
شعاع الإبداع في كلّ مجالات العلم والمعرفة، لافتا إلى أنّ الهدف الأسمى هو أن
يكون “الكتاب هو فعلا خير صديق وجليس”، وأنّ  الأمر يتطلب أن ننعش مجالي القراءة والكتابة بأكبر
القامات الفكرية والثقافية والكتابية العربيّة  والغربيّة والعالمية، وأبرز محاولات التنويع في مجالات
التخصص، بين كتّاب ومفكرين وقادة سياسيين ومؤلفين بارزين، وجعل حضورهم في شتّى
المعارض والتظاهرات والملتقيات سنّة مؤكّدة وحميدة من أجل أن يترسّخ التواصل بين
الكتّاب والمثقفين على مدار السنة، وأن لا تقتصر مشاركاتهم على “المحافل
المناسباتيّة”.

ويؤكّد
مؤسس “المركز التّونسي للكتاب” هو زاد الجميع دون استثناء، وأنّ الكتاب
هو اليوم نقطة مهمة في الالتقاء بين جميع الشعوب والحضارات والثقافات، وأنّ الكتاب
ميناء مهم للثقافات العربية تلتقي فيه بواخر الثقافة التي تحمل بعبق التاريخ وعبق
الفن والأدب والكلمة والشعر، تلتقي فيه موانئ الشرق بالغرب في ضفاف تلك الرفوف الجميلة
التي تحتوي على مختلف الكتب النفيسة
.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

صحف إسبانيا تنعى سقوط الريال وبرشلونة

سلطت الصحف الإسبانية الصادرة صباح اليوم الأحد، الضوء على خسارة القطبين ريال مدريد وبرشلونة…