‫الرئيسية‬ متفرقات الشباب وعلاقته بصالونات الشاي
متفرقات - 10 نوفمبر، 2015

الشباب وعلاقته بصالونات الشاي

الشباب وعلاقته بصالونات الشاي

 
 
 

يستغل الكثير من أصحاب قاعات الشاي في القيروان قلّة المرافق من أجل الرفع في أسعار الخدمات التي يقدمونها ليبقى التساؤل المطروح: هل فعلا أن السعر المدفوع داخل القاعة هو ثمن فنجان من القهوة أو الشاي؟ و أي دور تلعبه هذه الصالونات في تاطير الشباب ( فتيانا وفتيات ) الم يكن من الأجدر بأصحاب هذه المشاريع التفكير في مشاريع أخرىللمدينة .
قد تكون قاعة الشاي أكثرالأماكن التي يفكّر فيها كل من يبحث عن الحرية و الجلوس في مكان هادئ بعيدا عن الضوضاء والهروب من المقاهي الشعبية ، إلا أن التكلفة باهضة الثمن، لاحظنا ذلك التنافس الكبير بينهم من خلال جاذبية الديكور، جمال الموسيقى ونوعية الخدمة. فسره كل من تحدثنا معهم الى غياب الفضاءات الترفيهية وافتقار شباب الجهة الى وسائل الترفيه والترويح عن النفس في أوقات الفراغ وهو ما شجع أصحاب رؤوس الاموال وكذلك من أصحاب الاختصاص على التنافس على بعث مشاريع تكهنوا لها مسبقا بالنجاح باعتبارها فضاءات ترفيه وملاذا لمن يريد الهروب من الضجيج نحو السكون والحرية والرومانسية وحسب التحقيق الميداني الذي أجريناه فإن الطلبة هم الاكثر ارتيادا لهذه الصالونات.
«عليسة الاخبارية» قامت بجولة في بعض هذه الفضاءات التي وصل عددها الى حد الآن 25 ورصدت آراء الشباب الذي يتوافد على هذه الاماكن، ثم سألت هل أن هذه الظاهرة الجديدة في القيروان لها إيجابياتها في الترفيه عن النفس والخروج من الروتين؟ أم أن التطورات المتلاحقة للمجتمع وراء ذلك؟ وما هي دوافع الاستثمار في مثل هذه المشاريع بالذات؟
أول الاشخاص الذين تحدثنا معهم كان صاحب قاعة شاي وهي متواجدة داخل المدينة حيث قال: «عندما قررت بعث هذا المشروع قمت بدراسة معمقة ليكون ناجحا واسعى دائما الى تحسين خدماتنا حتى تكون مواكبة لتطورات العصر و ذلك أن أغلب الحرفاء أصبحوا يبحثون عن الهدوء بعيدا عن ضوضاء المقاهي الشعبية، كما أن أغلبهم من فئة الشباب إناثا وذكورا ويجدون راحتهم وحريتهم خاصة في التدخين». أما السيد محمد السبري (صاحب قاعة) فقد أكد في مجمل حديثه: «المواطن بصفة عامة أصبح يفضل الفضاءات الراقية والهادئة بما أن عقليته تغيرت والفتاة أصبحت اليوم لا تريد البقاء في المنزل، ومن منطلق تجربتي في القطاع السياحي أردت أن أنجز هذا المشروع الذي يستقطب الطلبة أكثر من غيرهم والقيروان تعتبر قطبا جامعيا، في غياب وسائل وأماكن الترفيه فيها ومثل هذا الفضاء يعتبر ترفيهيا للاصدقاء وللتعارف بالنسبة للشبان والشابات إضافة الى كل من يبحث عن السكون والراحة».
وختم محدثنا بالقول: «المقاهي الشعبية في طريق الاندثاركما قال ان القيروان تواكب في الموضة مثلما هو موجود في المدن السياحية الاخرى القريبة منها، وتهافت العائلات والشباب على مثل هذه الاماكن مرده غياب فضاءات الترفيه والرفاهة والخدمات الجيدة في المقاهي العادية وأكد محمد أن تجربته في القطاع السياحي جعلته يراهن على نجاح هذا المشروع في المدينة غير أنه لم يخف أمره حين يقوده الحنين للذهاب الى المقهى الشعبي لشرب «قهوة فيلتر» تحت أشعة الشمس. ويقول جمال الدين السبري أن فكرة هذا المشروع لم تكن من فراغ وإنما كانت فكرة جيدة لشباب الجهة باعتبارهم يفتقدون أماكن ترفيهية مثل المدن السياحية الاخرى، ولذلك يوفر هذا الصالون المتكامل كل ما يحتاجه الفرد من راحة في ظل وجود مشروبات متنوعة لكنها مشطة بالمقارنة مع المقاهي الشعبية حسب كل من زار الفضاء ولو أنها مدروسة ويقع الموافقة عليها من طرف وزارة التجارة فالمشروب الغازي والمختلط أيضا (3500 مي) وكأس الشاي بالبندق: 3000 مي وكأس الشاي باللوز ب: 3000 مي وكأس الشاي بدينار ونصف. ويضيف قائلا ان الهدف هو توفير الراحة النفسية للحريف نظرا لأن المقاهي الشعبية يكثر فيها الضجيج والكلام البذيء. وقد شاطره نفس الرأي السيد توفيق الحميدي، حيث يؤكد أن هذه الفضاءات ملائمة للعائلات لاصطحاب أولادها وكذلك للشباب من الجنسين.و في المقابل يقول حمدي الزايدي: «لا يمكنني الدخول الى المقاهي الشعبية مع خطيبتي حيث أصبحت هذه الصالونات المكان الوحيد الذي يستطيع الرجل أن يرافق خطيبته اليه». ومنذ أن ذقت أجواء ونكهة ورفاهة المكان حتى صرت أتردد عليه من حين الى آخر فاذا بي أتحول الى مدمنا لا أستغنى عنها. 


حاتم نعات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

صحف إسبانيا تنعى سقوط الريال وبرشلونة

سلطت الصحف الإسبانية الصادرة صباح اليوم الأحد، الضوء على خسارة القطبين ريال مدريد وبرشلونة…